أغلى هدية للأخت الرضية: بحث دماء المرأة نورة بنت سعيد المقبالية

أغلى هدية للأخت الرضية بحث دماء المرأة لنورة المقبالية

الجزء ١ · صفحة ٤٤

قال الشيخ نور الدين السالمي –رحمه الله- في "معارج الآمال على مدارج الكمال" الجزء الرابع:

وأورد رحمه الله الأحاديث التالية وأقوال الصحابة:

روى ابن عباس أنه كان يقول: ان الله رفع الحيض عن الحبلى وجعل الدم رزقاً للولد.

يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل) (2) صـ24.

روي عن عائشة رضي الله عنها : إن الحامل لا تحيض. صـ25.

ثم قال رحمه الله:

والحاصل أن لهم أن يحملوا الروايات عن رسول الله وعن ابن عباس وعائشة على الإخبار عن عدم وقوع الحيض مع الحمل في الغالب من أحوال النساء وبيانه :

أن هذه الروايات تدل على أن الحامل لا تحيض فإذا وجدنا حاملا حائضاً علمنا أن هذه الأخبار أخبرت عن أغلب أحوال النساء لا عن جميعهن.

فأما القائلون: بأنها تكون حائضاً مطلقاً فإنهم جعلوا الحامل كغيرها من سائر النساء وجعلوا الحكم للدم متى رأته كما كان ذلك في غيرها.

وأما القائلون: بأنها تكون حائضاً إذا جاءها في وقت حيضها فإنهم حكموا العادة في هذا المقام وذلك أن دم الإستحاضة لا عادة له، وكذلك الدم الذي يكون عن علة، وإنما المعتاد هو دم الحيض والنفاس.

والحال أن هذه المرأة ليست بنفساء فعلمنا أنها حائض(3).

وأما المحتاطون لها: بأنها تصلي وتصوم ويجتنبها زوجها، فإنهم نظروا إلى وجود هذا الإختلاف فأحبوا لها الإحتياط في أمر العبادة بأن لا تتركها لهذه الشبهة وأحبوا لزوجها أن يجتنبها لوجود القول بأنها حائض .

وأورد القطب –رحمه الله- في كتابه "الجامع الصغير" الجزء الثاني (صـ19): 000 ويقول e : ]ما كان الله ليجعل حيضاً مع حمل[، ولإجماع المسلمين على من طلق امرأته وهي حامل مطلق للسنة. وكذا قيل، وليس مسلماً.

فإن من أثبت الحيض مع حمل وهي حامل لا يجيز طلاق الحامل في حال الدم وهو يعصيه.

ولكن يحكم بأنه عاصٍ والأولى الاقتصار في الاستدلال على الحديث.

٤٤ / ٦٧