أغلى هدية للأخت الرضية بحث دماء المرأة لنورة المقبالية
الجزء ١ · صفحة ٦هنا انقطع حديثنا وودعتها لدخول الطبيب للكشف، وهذا مثال واقعي للهزيمة النفسية التي يعيشها الشباب مما يؤدي في كثير من الأحيان لمثل هذه الحالة، ومثال للجهل الذريع الذي يكاد أن يكون فاضحاً ومشيناً .
ولعل سرد القصص يكون أبلغ في توصيل مدى ما يعانيه المجتمع المسلم من جهل في أيسر أموره ألا وهي الطهارة التي يفسد الجهل بها كثيراً من العبادات.
-عِدتُ في أيام رمضان إحدى النساء، وسألتها عن مرضها وطلبت مني أن أدنوا منها، وأسرت إليّ بأنها حامل ومصابة بنزيف فماذا تفعل بصيامها وصلاتها؟ فقلت لها: النزيف دم مرض فلا تتركي الصلاة والصيام حتى ينقطع الدم أو يسقط الجنين.
قالت: قد تركت الصلاة والصيام.
قلت لها: ولماذا لم تسألي ابنتك؟
قالت: لا أستطيع أن أسألها في شي كهذا !!!
وفي غياب الأم سألت ابنتها وهي فتاة تبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً هل تعلمين بمرض أمك؟
قالت: نعم سمعتها تكلم إحدى جاراتها.
قلت: فلم لم تفاتحيها فيه وأنت تعلمين أنها تترك الصلاة والصيام.
قالت بدهشة واستغراب: كيف أسألها لم أعتد أن أكلمها أو تكلمني في شيء كهذا !!!
قلت: أتكتمين العلم عن أقرب الناس إليك، المسلمة لا يمنعها الحياء من التفقه في أمور دينها، ومن تسأل المرأة إذا لم تسأل ابنتها…
-بعثت إليّ إحدى النساء من أجل الضيافة وفعلاً ذهبت، كان عمر هذه المرأة لا يتجاوز الثلاثين عاماً وزوجها شاب في هذه الحدود أو أقل تقريباً. قالت: كنت أريدك في أمر .. إني في الشهر السادس وأصابني نزيف وقال لي الأطباء انهم لا يستطيعون إيقافه مخافة سقوط الجنين ولكنهم أعطوني علاجا على مدى.
قلت: نعم .. وما المشكلة؟
قالت: المشكلة في أنني إلى متى سأترك الصلاة؟
قلت لها: أنت لست حائضاً ولا نفساءا وتجب عليك الصلاة والصيام وكل ما تفعله الطاهرة.
قالت: مستحيل .. كيف أصلي؟!
دُهِشتُ لذلك، وقلت لها: ما المانع؟
قالت: إن زوجي لن يصدقني إذا رآني أصلي فلا يمتنع عني.