إجهاض الجنين المشوَّه: نظرة بين الشرع والطب الحاج حمو بن عبد الله أبو بكر

إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١٢

وفي الآية بيان بأنّ الماء السّائل - الحيوان المنوي- تتحوّل صفاته إلى صفات العلقة وهو الدّم الجامد(1) .

ويتمّ ذلك خلال الأسبوع الأوّل من الإخصاب فتنقسم الخليّة إلى كتلة تشبه ثمرة "التّوت" فيقع عليها انقسامات حتّى تشكل ما سمّاه القرآن بالعلقة، وتستقرّ في جدار الرّحم وتنغرس بأهدابها وهي أشبه بالبذرة وضعت في الأرض، وهو ما عبّر القرآن عنها﴿نساؤكمْ حرثٌ لكُم فأتوا حرثكمُ، أنّى شِئتم﴾(2) .

وسمّيت علقة لعلوقها والتصاقها بجدار الرّحم ولها قوّة الامتصاص من دم الأمّ بسبب اتصالها بعروق الرّحم، وتظمّ خليّة العلقة ثلاث طبقات وهي:

1. الطّبقة الخارجيّة: التي ستكون الجلد والشّعر والدّماغ والأظافر.

2. الطّبقة الوسطى: المسؤولة عن العضلات وهيكل العظمي وجهاز التّناسلي.

3. الطّبقة الدّاخليّة: ستكون الرّئتين والجهاز الهضمي وملحقاته(3) .

قوله تعالى:﴿فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً﴾؛أي: جعلنا ذلك الدّم الجامد مضغة وهي قطعة لحم كأنّها مقدار ما يُمضغ(4) .

وتتحوّل العلقة إلى مضغة يكون سريعا لذلك عبّر القرآن عنه بحرف الفاء " فخلقنا العلقة مضغةً"والعلم يثبت سرعة التّحول إلى المضغة وتتماسك هذه الطّبعات مع بعضها البعض، وهذا ما يؤكّده التّعبير القرآني.

(1) _ ينظر: الطاهر بن عاشور، التّحرير والتّنوير، 18/19، و الرّازي، التفسير الكبير، 12/74.

(2) _ البقرة، آية/223.

(3) _ راجع: كارم سيد غنيم، الاستنساخ، 206.

(4) _ ينظر: الطّاهر بن عاشور، التحرير والتّنوير18/19، والرّازي، التفسير الكبير12/74.

١٢ / ٤٨