إجهاض الجنين المشوَّه: نظرة بين الشرع والطب الحاج حمو بن عبد الله أبو بكر

إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١٣

وفي سياق الموضوع عن المضغة فقد ورد ذكرها في سورة الحجّ ﴿ مخلّقة وغير مخلّقة ﴾(1) أي من مضغة مخلّقة يخرج منها خلقٌ معتدل وسليم الأعضاء ﴿ وغير مخلّقةٍ ﴾ يخرج منها خلقٌ مشوّه في بعض أجزاء جسمه أو في الطّباع والقدرات العقلية(2) .

وجاء في قوله ﴿ غير مخلّقة ﴾ : أي غير ظاهر في شكل الخلقة ثمّ تكون مخلّقة، والمراد تشكيل الوجه والأطراف، ولذلك لم يذكر الوصفين عند ذكر النّطفة و العلقة إذ جعل المضغة من مبادئ الخلق(3) ، وتسمية تحويل العلقة إلى مضغة خلقًا لأنّ الله سبحانه وتعالى يفني بعض الصّفات ويخلق صفاتٌ أخرى وكأنّه يخلق أجزاء زائدةٌ(4) .

فهذه الفترة تكون حرجة لإمكانية التّغيير والتّأثّر بالمؤثّرات الفزيائيّة كالأشعة والعقاقير لأنّ المورثات قابلة للتّغيّر.

قوله تعالى: ﴿ فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَامًا ﴾ :

أي:صيّرناها عظامًا، خلال الأسبوع التّاسع إلى الأسبوع الثّاني عشر تتجلّى في الجنين ظهور عظام القفص الصّدري والسّاعدين…(5) .

قوله تعالى: ﴿ فكسونا العظام لحمًا ﴾ :

ذلك أنّ اللّحم يستر العظام فجعله كالكسوة لها(6) .

قوله تعالى: ﴿ ثمّ أنشأناه خلقًا آخر ﴾ :

(1) _ الحج، آية/5.

(2) _ ينظر: الشيخ إبراهيم بيّوض، في رحاب القرآن، تحرير: الشيخ بالحاج عيسى بن محمد، جمعية التراث، الجزائر، غرداية، (دط)(دت)، 4/319.

(3) _ ينظر: الطّاهر بن عاشور، التحرير والتّنوير، 18/19.

(4) _ وهبة الزّحيلي، التّفسير المنير، دار الفكر المعاصر، بيروت، ط1(1411هـ/1991م) .

(5) _ينظر: د: حامد عبد السّلام زهران، علم النّفس النمو، ص77.

(6) _ ينظر: الرّازي، التفسير الكبير، 12/74.

١٣ / ٤٨