إجهاض الجنين المشوَّه: نظرة بين الشرع والطب الحاج حمو بن عبد الله أبو بكر

إجهاض الجنين المشوه نظرة بين الشرع والطب للحاج حمو أبو بكر - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ٣١

اختلفوا فيه؛ وكان الفقيه علي بن موسى يقول: إنّه يكره، فإنّ الماء بعدما وقع في الرّحم مآله الحياة، فيكون له حكم الحياة كما في بيضة صيد الحرم»(1) .

وعل هذا القول أخذت الظاهريّة، وبعض المالكيّة، وبعض الشّافعيّة(2) .

الفرقة الثّالثة:القول بالإباحة مطلقًا ؛لعذر ولغير عذر، قبل نفخ الروح، وهو ما ذهب إليه بعض الحنفيّة، جاء في فتح القدير ما نصّه « يباح الإسقاط ما لم يتخلّق منه شيء أي قبل نفخ الرّوح، ولا يكون ذلك إلاّ بعد 120 يومًا، وهذا يقتضي أنّهم أرادوا بالتّخلّق [الحنفيّة] نفخ الرّوح و إلاّ فهو غلط، لأَنّ التخلّق يتحقق بالمشاهدة قبل هذه المدّة»(3) .

و بعض المالكية أخذ بهذا القول كذلك ورد من كلام اللّخمي حيث أجاز استخراج ما في داخل الرّحم من الماء قبل الأربعين يوما، ووافق بهذا الرّأي الجماعة(4) .

وهو قول بعض الحنابلة أيضًا؛ وقد أجازوا للمرأة شرب الدّواء المباح لإلقاء النّطفة لا العلقة، وقال ابن عقيل في تعليله: إنّ ما لم تحله الرّوح لا يبعث(5) .

(1) _ محمد أمين، حاشية ابن عابدين، دار الفكر بيروت ط2(1386هـ)3/176.

(2) _ محمد بن آبى العبّاس المشهور بالشّافعي الصّغير، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في الفقه على المذهب الشّافعي، دار الفكر، ط أخيرة(1404هـ/1984م)، 8/442.

(3) _ محمد بن عبد الواحد السيواسي(ت 681هـ)شرح فتح القدير، دار الفكر بيروت، ط2 (دت)2/416

(4) _أبو عبد الله سيدي محمد بن المدني علي كنون، كتاب من حاشية الإمام الرهوني على شرح الزّرقاني لمختصر خليل، المطبعة الأميرية ببولاق مصر المحمية1306هـ، 3/264.

(5) _منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، دار الفكر، بيروت1402هـ، المحقق: هلال مصيلحي مصطفى هلال، كشاف القناع 1/220.ومحمد بن مفلح المقدسي أبو عبد الله(717/762هـ)، الفروع، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1(1418هـ)المحقق: أبو الزهراء حازم القاضي، 1/244.

٣١ / ٤٨