الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠2-العقد لا يصح إلا إذا كان محله قابلا لحكمه ،وحكم الإجارة وهو تسليم المنافع غير ممكن وقت العقد ،لأنها توجد شيئاً فشيئاًَ فكان العقد عليها باطلاًُ.(1)
وناقش الجمهور الدليل وقالوا أن قياسهم الإجارة على البيع في بطلانه قياس مع الفارق؛ لأن الإجارة وإن كانت منافعها معروفة معدومة فالعين موجودة معلومة(2) .
وبهذا يتضح ما قاله الجمهور من الفقهاء بجوازها من الأدلة السابقة التي استدلوا بها من القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع.
المطلب الثالث:- حكمة مشروعيتها
الحكمة من مشروعية الإجارة هي تحقيق مصالح الناس، والتيسير عليهم، وليس لكل إنسان دار يسكنها أو دابة أو سيارة يركبها، أو أرض يزرعها، فكل إنسان محتاج إلى غيره، فهم في حاجة ماسة إلى الإجارة في الغالب من أمرهم، فالفقير محتاج إلى المال، والغني محتاج إلى الأعمال، والله تعالى أمر في كتابه العزيز بالتعاون بين المسلمين على البر والتقوى، قال تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى "(3)
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:-" والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه "(4)
الفصل الثاني :- تعريف الأجرة وبيان أنواعها ، وشروطها .
*المبحث الأول :- تعريف الأجرة لغة و شرعا .
المطلب الأول :- تعريف الأجرة لغة .
المطلب الثاني :- تعريف الأجرة شرعا .
* المبحث الثاني :- شروط الأجرة ، وأنواعها .
المطلب الأول :- شروط الأجرة .
المطلب الثاني :- الأجرة بالنقد .
المطلب الثالث :- الأجرة بالعين .
المطلب الرابع :- الأجرة بالمنفعة .
(1) المرجع السابق نفس الصفحة
(2) المرجع السابق نفس الصفحة
(3) المائدة:2
(4) أخرجه مسلم في الزهد، (4/2074)،حديث رقم (2699)، وأبو داوود في الأدب(4/288)، حديث رقم (4946)، والترمذي في الحدود (4/34)، حديث رقم (1425)، وابن ماجه في المقدمة (1/82)، حديث رقم (225)، والإمام أحمد في مسنده(5/88)حديث رقم (20722)