الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩إذ هو خلاف الإجماع ".(1)
قال ابن المنذر:-"الإجارة بكتاب الله تعالى، وبالإيجارات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، واتفق على إجارتها كل من نحفظ من العلماء… "(2)
وهكذا فقد أجمع على جواز الإجارة السلف الصالح من خلال أدلة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة .
المطلب الثاني:-أدلة المانعين
استدل من قال بعدم جواز الإجارة من المجتهدين بالأدلة الآتية:-
1-أن الإجارة تتضمن الغرر، والغرر منهي عنه، والغرر يدخل عقد الإجارة من وجوه شتى منها:-
الأول:- أنها عقد على منفعة معدومة فتكون باطلة قياساً على البيع، وتبطل الإجارة كما يبطل البيع؛ لأنها عقد على معدوم(3)
وناقش الجمهور هذا الدليل، وقالوا أن الإجارة منها الأغلب حال السلامة، وأن كان هناك غرر قليل، فلحاجة الناس إلى الإجارة، والضرورة إليها كان ذلك جائزاً.(4)
الثاني:- إن منافع الأجير مختلفة فلا يمكن معرفتها لأنها تختلف حسب نشاطه وكسله وقوته وضعفه وتضمنت الجهالة والغرر.(5)
وناقش الجمهور ذلك وقالوا أن المنافع تعرف بالمدة أو المنفعة.(6)
(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، أبو بكر علاء الدين بن مسعود الكاساني الحنفي، دار الكتب العلمية- بيروت- (1401 هـ -1981 م)، ج4، ص174، كتاب الإجارة.
(2) شرح منتهى الإرادات، منصور بن يونس البهوتي، عالم الكتب، دار الفكر، بيروت – لبنان- ط1، (1414 هـ-1993م)،ج2،ص350 .
(3) ينظر بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين الكاساني الحنفي، دار الكتب العلمية، ج4، ص14
(4) الحاوي الكبير، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، دار الكتب العربية، تحقيق وتعليق:علي محمد عوض وعادل أحمد عبد الموجود، بيروت- لبنان- ط1(1414 هـ-1994 م)ج7، ص390
(5) ينظر نفس المرجع السابق نفس الصفحة.
(6) الحاوي الكبير، علي بن محمد بن حبيب الماوردي، دار الكتب العربية، ج7، ص391(بتصرف)