الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢وقد ذكر القطب تعريفاً للأجرة فقال:"ما يجازى به على العمل "(1)
المبحث الثاني: شروط الأجرة وأنواعها
وفيه أربعة مطالب :-
المطلب الأول: شروط الأجرة
الأجرة هي :"العوض الذي يدفعه المستأجر للمؤجر مقابل المنفعة التي يأخذها منه"(2)
ولما كانت الأجرة ركنأً من أركان عقد الإجارة، فقد اشترط فيها الفقهاء شروطا لمنع الغرر، ورفع النزاع.
وهذه الشروط تكون للأجرة بأنواعها كما سنوضحه في هذة النقاط:
أولاً:أن تكون الأجرة مباحة شرعاًُ.
فيشترط أن تكون الأجرة مالاً متقوماً شرعاً، طاهراً، منتفعاً به، مملوكا للمستأجر وقت العقد.
وقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة:"أن الله ورسوله حرما بيع الخمر والخنزير والأصنام.(3)
ثانياً:-أن تكون الأجرة معلومة
لا خلاف بين الفقهاء في اشتراط العلم بمحل العقد، وتعيينه، ولما كانت الأجرة محلاً للعقد في عقد الإجارة، فإنه يشترط قيها ما يشترط في محل كل عقد وهو العلم بها، وتحديدها تحديداً ينفي الجهالة والغرر، ويدفع النزاع.
والأصل في اشتراط العلم بالأجرة السنة والقياس.
أولاً:- السنة
1- عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين أجره.(4)
(1) شرح النيل وشفاء العليل، محمد بن يوسف أطفيش، مكتبة الإرشاد جدة، ج10، ص9
(2) حاشية الدسوقي، محمد بن أحمد الدسوقي، دار الفكر، بيروت، ج1، ص2
(3) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام (2/779)حديث رقم (2121)
(4) أخرجه أحمد في مسنده(3/68)حديث رقم (11676)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/121)حديث رقم(11432)