الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها بدر بن خليفة بن سعيد التوبي

الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣

2-عن أبي هريرة –رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم "لا يساوم الرجل على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تناجشوا ولا تبايعوا بإلقاء الحجر، ومن استأجر أجيراً فليعلمه أجره "(1)

ثانياً:- القياس

القياس على الثمن في المبيع، بجامع أن كلا من الأجرة والثمن عوض في عقد معاوضة، فلما كان العلم بالثمن من شروط صحة البيع كان العلم بالأجرة من شروط صحة الإجارة.(2)

ثالثاً:-أن تكون الأجرة مقدوراً على تسليمها حال العقد.(3)

فيشترط في الأجرة أن يكون المستأجر قادراً على تسليمها حال العقد لأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم ،والمعدوم لا يصح أن يكون محلاً للعقد سواءً أكان ثمناً أو مبيعاً أو أجرة. لقوله: صلى الله عليه وسلم -"لا تبع ما ليس عندك"(4)

ففي الحديث نهي عن بيع ما ليس عند الشخص ،فكذا الثمن ، والأجرة مثله لأنها مال .

وقد مثل الفقهاء بغير المقدور على تسليمه بالجمل الشارد، والطير في الهواء، والسمك في الماء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ما فيه غرر.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/120)حديث رقم(11431)، باب لا تجوز الإجارة حتى معلومة.

(2) شرح منتهى الإرادات، البهوتي، ج2، ص352

(3) مغنى المحتاج،الشربيني ،دار الفكر ،ج2،ص12 ،الكافي ،لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ،تحقيق زهير الشاويش ،المكتب الإسلامي ،بيروت،ط5(1988هـ-1408 م)،ج2،ص31،انظر شرح النيل وشفاء العليل ،أطفيش ،ج10،ص71

(4) أخرجه الترمذي في سننه (3/534)حديث رقم (1232)، أخرجه أبو داوود في سننه (6/283)حديث رقم (3503)، و رواه الربيع في مسنده مرسلاً من طريق جابر بن زيد –كتاب البيوع – باب ما ينهى عنه من البيوع ص225 حديث رقم (563)

١٣ / ٣٨