الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها بدر بن خليفة بن سعيد التوبي

الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

ولا يجوز أن يكون المال المغضوب أجره لأنه ليس مملوكاً للمؤجر وشرط القدرة على تسليم الأجرة يكون تبعاً لنوع الأجرة ،"فإن كانت الأجرة من النقود فلا يشترط فيها القدرة على التسليم في العقد ؛لأن النقد يثبت في الذمة ،ولأنه باتفاق الفقهاء يجوز تأجيل الأجرة إن كانت من النقود إذا اتفق المؤجر والمستأجر على ذلك"(1)

وإن كانت الأجرة منفعة مقابل منفعة أخرى، "فإنه يشترط فيها القدرة على التسليم عند العقد "(2)

رابعاً:- أن تكون الأجرة مملوكة ملكاً تاماً للمستأجر وقت العقد.

وهذا الشرط يكون قياساً على المبيع فكما لا يصح بيع ما لا يملك فكذلك لا يصح جعل ما لا يملك أجرة، فإن دفع ملك غيره أجره لمنفعة استوفاها الغير لا المالك كالعاصب أو غير ذلك فقد اختلف الفقهاء في صحة هذا التصرف بين مانع ومجيز.

القول الأول: ذهب الإمام الشافعي في القول الجديد(3) والإمام أحمد(4) في إحدى الروايتين عنه وقول عند الإباضية(5) إلى المنع.

(1) بدائع الصنائع ،الكاساني ،دار الكتب العلمية ،بيروت ،ج4،ص202.

(2) نفس المرجع السابق ص 127.

(3) مغني المحتاج ، الشربيني ،ج2،ص15

(4) كشاف القناع ،البهوتي ،ج3، ص152 ،الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل ،أبو النجا شرف الدين موسى الحجازي المقدسي ،دار المعرفة ،بيروت ،ج3،ص383

(5) انظر شرح النيل، أطفيش، ج1، ص46

١٤ / ٣٨