الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها بدر بن خليفة بن سعيد التوبي

الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

ولا خلاف بين الفقهاء في جواز أن تكون الأجرة نقداً(1) بشرط أن تكون معلومة علماً يمنع المنازعة والخصومة لقوله صلى الله عليه وسلم:"من استأجر أجيراً فليعلمه أجره ".(2)

والعمل بالنقد يكون بمعرفة قدره وجنسه ،ونوعه.

وقد عرف الوسيط في نظام العمل الأجر النقدي بأنه هو:"المبلغ الذي يدفع للعامل من النقود، سواء على أساس وحدة زمنية، كالساعة أو اليوم أو الأسبوع، أو الشهر، أو على أساس مقدار الإنتاج، أو بالقطعة التي ينتجها العامل ".(3)

والمتتبع لأقوال الفقهاء يجد أنهم يشترطون في النقد الذي يصح أن يكون أجرة في عقد العمل أن يكون متداولاً بين الناس ،فلو باع بنقد انقطع من أيدي الناس بطل فعلى هذا لا يصح أن يكون أجرة استعمال عملة لم يعد لها حق التداول.

(1) الضياء، سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي ،وزارة التراث القومي والثقافة (ط1416 هـ-1996م)،ج18 ،ص288، إعانة الطالبين ،أبو بكر المشهور بالسيد البكري بن السيد محمد شطا الرمياطي ،دار الفكر ،بيروت ،ج3،ص109 ،بلغة السالك لأقرب المسالك على الشرح الصغير،أحمد محمد الصادي المالكي،دار الكتب العلمية بيروت (ط1) ،ج2،ص264، المغني ،أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ،دار الكتاب العربي ،بيروت-لبنان- (ط1392 هـ)،ج6،ص12، المبسوط ،محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي ،دار المعرفة،بيروت –لبنان- ج15 ،ص117

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ،(6/120) حديث برقم (11431)

(3) الوسيط شرح نظام العمل ، نزار عبد الرحمن الكيالي، ط1، (1393 هـ)، مطبعة دار النظر،

ج1، 1، ص155، 156

١٦ / ٣٨