الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها بدر بن خليفة بن سعيد التوبي

الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

وقد عرف نظام العمل الأجر العيني بأنه:"ما يعطى للعامل من غير النقود، سواء كان نسبة مئوية من القطع التي ينتجها، أو مقداراً معيناً من القمح أو الزيت أو القماش أو المؤونة، وقد أجاز النظام أن يكون الأجر عينياً، وأن يكون مبلغاً من النقود بالإضافة إلى الأجر العيني".(1)

وعلى هذا اتفق الفقهاء ولكنهم اختلفوا في حكم استئجار الأجير مقابل طعامه وكسوته إلى ثلاثة أقوال :

القول الأول: ذهب الجمهور إلى القول بالجواز مطلقاً(2) واستدل أصحابه بما يلي :

1- قوله تعالى :" وعلى المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف"(3)

يقول ابن كثير "أي وعلى والد الطفل نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف، أي بما جرت به عادة أمثالهن في بلدهن من غير إسراف ولا إقتار، بحسب

قدرته في يساره وتوسطه وإقتاره ".(4)

ففي هذه الآية دليل على جواز الإطعام ،والكسوة للظئر في مقابل قيامها بالإرضاع ،ويقاس عليها غيرها من الإجراء لإتحاد العلة ،وعدم المانع من القياس .

2- قوله تعالى:" وعلى الوارث مثل ذلك "(5)

بعد قوله تعالى:-" وعلى المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف"(6)

(1) الوسيط في شرح نظام العمل ،نزار الكيالي، ص156 .

(2) انظر المبسوط ،السرخسي ،ج15،ص119 .المدونة ،الإمام ملك بن أنس الأصبحي ،دار الفكر ،بيروت-لبنان-(1411 هـ-1991م)،ج3،ص451.كشاف القناع ،البهوتي ،ج3،ص551،592 .غاية المأمول في علم الفروع والأصول، محمد بن شامس البطاشي،وزارة التراث القومي والثقافية (ط1405هـ - 1985)، ج2 ص 399 وما بعدها.

(3) سورة البقرة:233 .

(4) تفسير القرآن العظيم ،ابن كثير ،ج1،ص283.

(5) سورة البقرة:233.

(6) سورة البقرة:233.

١٨ / ٣٨