الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها بدر بن خليفة بن سعيد التوبي

الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ولقد بالغ المالكية(1) فأوجبوا شرط التعجيل في العقد إذا لم يجريه العرف، فإذا لم يشترط العاقدان تعجيل الأجرة في هذه الحالة ولم يكن هناك عرف يقتضي تعجيلها فإن الإجارة تعد باطلة، ولو تم تسليم الأجرة في المجلس فعلا.

المطلب الثاني: وجوب الأجرة بالعقد أو بانتهاء المدة

إذا أطلق العاقدان وقت تسليم الأجرة فلم ينصا على تعجيلها ولا تأجيلها، ولا تنجيمها فقد اختلف الفقهاء فيها.

القول الأول: ذهب الشافعية(2) والحنابلة(3) إلى أن الأجرة تملك بالعقد شيئا فشيئا، وتستقر بذمة المستأجر إذا انتهت المدة وقد استدلوا(4) بما يلي:

1- قياس الأجرة في الإجارة على الثمن في البيع ، والصداق في النكاح ، فكما يجب الثمن بعقد البيع ، والصداق بعقد النكاح ، فكذلك تجب الأجرة بالعقد في الإجارة .

2- قياس الأجرة على المنفعة، فكما يملك المستأجر المنفعة وتصبح في ملكه ويتصرف فيها بمجرد العقد، فكذلك الأجرة يجب أن يملكها العامل بمجرد العقد.

3- كلما جاز تعجيل العوض فيها بالشرط، وجب حلوله عند عدم الشرط قياسا على البيع.

4- إذا ثبت أن المنافع في حكم المقبوضة بالتمكين لزم تسليم ما في مقابلتها من الأجرة.

(1) جواهر الإكليل شرح مختصر خليل، صالح عبد السميع الآبي الأزهري، ضبطه وصححه محمد عبد العزيز الخالدي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان ط1 (1418هـ / 1997م)، ج2 ص 184 – 185.

(2) الحاوي الكبير، الماوردي، ج9 ص 261.

(3) شرح منتهى الإرادات البهوتي، ج2 ص380، الإنصاف في معرفة الراجع من الألفاظ. علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن احمد الماوردي، تحقيق محمد حسن، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط1 (1418هـ - 1997م )

(4) الحاوي الكبير، الماوردي، ج9 ص 261.

٢٤ / ٣٨