الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥القول الثاني: ذهب الحنفية(1) والمالكية(2) وبه قال الإباضية(3) أيضاً إلى أن الأجرة لا تملك بالعقد، وإنما بمضي المدة. ولا يجب على المستأجر دفع الأجرة إلا بانتهاء مدة الإجارة.
وقد استدل أبو حنيفة بما يلي ( وذلك في قولٍ له بذلك:
1- المنفعة شيء واحد من حيث إنها مراده بعقد الإجارة فإذا ورد عقد الإجارة على دار مدة سنة مثلا فمنفعة الدار مدة تلك السنة مقصود بعقد الإجارة، فإذا لم يستوفها كلها لا يجب شيئ من عوضها، كما لو استأجر خياطا ليخيط له ثوبا فلا يستحق الأجر حتى يفرغ من خياطته(4)
المطلب الثالث : وجوب الأجرة بأخذ المنفعة
ذهب الحنفية(5) والمالكية(6) والأباضية(7) إلى أن الأجرة لا تملك بالعقد وإنما تملك باستيفاء المنافع، لأن الأجرة تملك شيئاً فشيئاُ على حسب حدوث المنفعة. وقد استدل أصحاب هذا القول بما يلي:-
1- قوله تعالى:" فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن "(8) فدلت الآية على وجوب إيتاء الأجرة بعد الإرضاع، لأن الفاء للتعقيب.
(1) المبسوط، السرخسي، ج 15 ص 76.
(2) حاشية الدسوقي، ج4 ص4
(3) شرح النيل،وشفاء العليل، أطفيش ج1ص6. انظر الإيضاح، عامر بن علي الشماخي ، وزارة التراث القومي والثقافة ( 1404هـ - 1984 م )، ج6 ص 231 ــ 232، بيان الشر ع، محمد بن إبراهيم الكندي، وزارة التراث القومي والثقافة (1413هـ-1992 م)، ج4 ص 374.
(4) رد المحتار على الدر المختار،محمد أمين بن عمر بن عابدين، دار إحياء التراث العربي، بيروت- لبنان ط 2، (1987م )، ج5 ص7.
(5) بدائع الصنائع، الكاساني، ج4 ص 201.
(6) حاشية الدسوقي، الدسوقي، ج4 ص 4.
(7) شرح النيل أطفيش، ج10 ص 6 أنظر جواهر الآثار، محمد بن عبد الله بن عيدان وزارة التراث والقومي والثقافة، ط 1406 هـ 1986 ج19 (ص307-308).
(8) سورة الطلاق:6