الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها بدر بن خليفة بن سعيد التوبي

الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦

" عقد على منفعة معلومة بعوض معلوم "، ثم زاد كل فقيه ما يراه ضروريا أو يستبدل قيداً بآخر ويظهر من هذا أن معاني هذه التعاريف متقاربة .

المبحث الثاني: حكم الإجارة وأدلة مشروعيتها، وحكمتها، وفيه ثلاثة مطالب:-

اتفق جمهور الفقهاء على جواز الإجارة،و لم يخالف في جوازها إلا طائفة من المتأخرين ،كأبي بكر الأصم ،وإسماعيل بن علية، والحسن البصري ،والقاشاني،والنهرواني،وابن كيسان فإنهم قالوا بعدم جواز الإجارة كما حكي عنهم.

المطلب الأول: أدلة المجيزين..

استدل الجمهور على جواز الإجارة بأدلة كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع.

أولاً:الأدلة من القرآن.

1- يقول الله تعالى" وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملٍ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن"(1) .

ووجه الاستدلال في هذه الآية أن الله تعالى أمر بإيتاء الأجر إذا أرضعت المرأة الطفل، وهذا دليل على مشروعية الإجارة.

2- ويقول سبحانه وتعالى"…وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف"(2)

ووجه الاستدلال في هذه الآية الكريمة أن الله تعالى قد نفى الجناح عن من يستأجر امرأة ترضع ولده بالأجر(3)

فدل ذلك على جواز الإجارة في الإرضاع فكان في غيره أولى بالجواز.

3- يقول سبحانه وتعالى"أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في

الحياة الدنيا ورفعنا بغضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخريا"(4)

(1) سورة الطلاق :6

(2) سورة البقرة : 233

(3) المراد من الآية الإسترضاع بالأجر دليله قوله تعالى"… إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف". قيل أي الأجر الذي قلتم،انظر بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع،علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني،ط 1 ، ج4،ص173

(4) سورة الزخرف:32.

٦ / ٣٨