الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها بدر بن خليفة بن سعيد التوبي

الأجرة في عقد الإجارة وأحكامها لبدر التوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨

وجه الإستدلال بهذا الحديث هو أن فيه تهديداً لمن منع أجرة الأجير الذي عمل عنده لمخاصمة الله له. لهذا فيه حرص على إعطاء الأجير أجره مقابل وفائه العمل، وهو دليل واضح على جواز الإجارة.

2- ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:- (إن أحق ما أخذتم عليه أجراً

كتاب الله ).(1)

3-عن عروة بن الزبير –رضي الله عنهما- أن عائشة –رضي الله عنها –زوج النبيصلى الله عليه وسلم قالت:-(استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر-رضي الله عنه-رجلاً من بني الديل هادياً خِريتاً(2) .وهو على دين كفار قريش،فدفعا إليه راحلتيهما،وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ثلاثٍ)(3) .

فهذا الحديث دليل على جواز الإجارة لأن الرسول استأجر رجلاً يدلهما إلى الطريق الموصل إلى المدينة المنورة.

ثالثاً:- الإجماع

فقد أجمع على جواز الإجارة السلف الصالح من الصحابة، والتابعين وجميع الفقهاء ولا عبرة بخلاف الأصم وغيره ممن خالف هذا الإجماع؛ لأنه يخالف النصوص الصحيحة التي استدل بها الجمهور على جواز الإجارة من القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع على ذلك.

يقول الكاساني:-"أجمعت الأمة قبل وجود الأصم، حيث يعتقدون الإجارة من زمن الصحابة –رضي الله عنهم – إلى يومنا هذا من غير نكير، فلا يعبأ بخلافه

(1) أخرجه ابن حيان في صحيحه، كتاب الإجارة (11/546) حديث برقم(5146) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى باب أخذ الأجرة على كتاب الله،(7/243) حديث برقم (14182).

(2) خِريتاً:- ماهراً بمعرفة الطريق.انظر لسان العرب، إبن منظور مادة" خرت" ج4ص52.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه- كتاب الإجارة- باب إذا استأجر أجيراً ليعمل له بعد ثلاث (1/536)حديث برقم (2104).

٨ / ٣٨