الأساس في أحكام الحيض والنفاس (محاضرة الخليلي) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الأساس في أحكام الحيض والنفاس

الجزء ١ · صفحة ٩

واختلف العلماء هل تحسبه من بداية رؤيتها لهذا الدم أو بعد الثلاثة أيام تحسبه دم حيض ؟ وهذا مما سيأتي الحديث عنه إن شاء الله .. هذا ودم الحيض له صفات جاء بعضها مما روي في الحديث عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – وصفته أنه دم ثخين أي غليظ ، أسود يميل إلى السودا ، ذو رائحة وبهذا تستطيع المرأة أن تفرق بينه وبين الاستحاضة ، فعندما يأتيها الدم تنظر هل هو دم ثخين أي غليظ ويميل إلى السواد وبجانب ذلك له رائحة أو أنه رقيق يحيل إلى الصفرة أو حمرة تميل إلى الصفرة ولا تميل إلى السواد وبجانب ذلك أيضا ليس له رائحة فما كان من الدماء أميل إلى الصفرة وليس له رائحة وليس غليظا يحمل على أنه دم استحاضة وما كانت فيه أوصاف دم حيض يحمل على أنه حيض ، ثم إن دم الاستحاضة قد يكون معلوما لدى المرأة عندما يأتيها استمرار دم الحيض أو دم النفاس بعد بلوغ أقصى وقت من أوقات حيضها المعتاد ، لأن للنساء أوقاتا وقد تترواح أوقات النساء في الحيض بسبب اختلاف طبائعهن ولكن للحيض أيضا وقتا أدنى ووقت أقصى والنفاس مثله ، وقد تعرف المبتدئة أن ما جاءها من الدم ليس بدم حيض عندما يستمر فوق الوقت الذي يمكن أن يكون هذه الدم دم حيض فتعطي في البداية الأمر ، أي تعده دم حيض إلى أن تبلغ الوقت الأقصى عندئذ تجعل ما واد على ذلك الوقت استحاضة وتعيد ما أضاعته و ما تركته من الصلوات ، غلينا في هذه الحالة ما هو أقل وقت للحيض وما هو أكثر وقت للحيض ، هذه المسألة كثر فيها الخلاف بين أهل العلم وكما قلت هنا ينبغي أن نستأنس بالرأي الطبي ولكن بجانب ذلك نحن نعول على الرأي الذي يدل عليه الحديث الشريف ، فالحديث الشريف الذي أخرجه الإمام الربيع بن حبيب – رحمه الله – في مسنده عن طريق أنس – رضي الله عنه – عن رسول الله 0 صلى الله عليه وسلم – يقول : ( أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ) وقد روي هذه الحديث غير الربيع من طريق أبي إمامة ، وهذه الرواية أنها

٩ / ١٩