الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ١٣

لهذا فإن إدخال القضيب إلى الفرج والمهبل في أثناء الحيض ليس إلا إدخال للميكروبات في وقت لا تستطيع فيه أجهزة الدفاع أن تقاوم، كما أن وجود الدم في المهبل والرحم لمما يساعد في نمو الميكروبات وتكاثرها.

ومن المعلوم أن على جلد القضيب ميكروبات عديدة، ولكن المواد المطهرة والإفراز الحامض للمهبل تقتلها أثناء الطهر، أما أثناء الحيض فأجهزة الدفاع مشلولة والبيئة الصالحة لتكاثر الميكروبات متوفرة.

ولا يقتصر الأذى على ما ذكرناه من نمو الميكروبات في الرحم والمهبل مما يسبب التهاب الرحم والمهبل الذي كثيراً ما يزمن ويصعب علاجه، ولكن يتعداه إلى أشياء أخرى نوجزها فيما يلي: )

1- تمتد الالتهابات إلى قناتي الرحم فتسدها، أو تؤثر على شعيراتها الداخلية التي لها دور كبير في دفع البييضة من المبيض إلى الرحم، وذلك يؤدي إلى العقم أو إلى الحمل خارج الرحم، وهو أخطر أنواع الحمل على الإطلاق، ويكون الحمل عندئذ في قناة الرحم الضيقة ذاتها، وسرعان ما ينمو الجنين وينهش في جدار القناة الرقيق حتى تنفجر القناة الرحمية، فتنفجر الدماء أنهاراً إلى أقتاب البطن، وإن لم تتدارك الأم في الحال بإجراء عملية جراحية سريعة؛ فإنها لا شك تلاقي حتفها.

2) يمتد الالتهاب إلى قناة مجرى البول فالمثانة فالحالبين فالكلى، وأمراض الجهاز البولي خطيرة ومزمنة.

3) تقل الرغبة الجنسية لدى المرأة وخاصة عند بداية الطمث، بل إن كثيراً من النساء يكن عازفات تماماً عن الاتصال الجنسي أثناء الحيض ويملن إلى العزلة والسكينة وهو أمر فيسيولوجي طبيعي، إذ أن فترة الحيض هي فترة نزيف دموي من قعر الرحم (الغشاء المبطن للرحم من الداخل )، وتكون الأجهزة التناسلية بأكملها في حالة شبه مرضية، فالجماع في هذه الآونة ليس طبيعياً، ولا يؤدي أي وظيفة بل على العكس يؤدي إلى كثير من الأذى.

4) تزداد شراسة الميكروبات في دم الحيض وخاصة ميكروب السيلان.

١٣ / ٧٧