الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ١٤

5) الوطء في الحيض لا يمكن مطلقاً أن ينتج حملاً، ذلك لأن خروج البييضة لا يمكن أن يتم أثناء الحيض، بل يكون خروج البييضة قبل الحيض بأسبوعين كاملين تقريباً (قد تقل أو تزيد يوماً أو يومين )، ففترة التلقيح والإخصاب بعيدة كل البعد عن الحيض، ولذا فلا يمكن أن يؤدي الجماع في الحيض إلى الوظيفة المطلوبة منه، ولا يمكن انتظار الولد من وطء الحيض مطلقاً.

6) لا يقتصر الأذى على الحائض في وطئها، وإنما ينتقل إلى الرجل الذي وطئها أيضاً، فإدخال القضيب إلى المهبل المليء بالدماء يؤدي إلى تكاثر الميكروبات التهاب قناة مجرى البول لدى الرجل، وتنمو الميكروبات السبحية والعنقودية على وجه الخصوص في مثل هذه البيئة الدموية. وتنتقل الميكروبات من قناة مجرى البول إلى البروستاتا والمثانة، والتهاب البروستاتا سرعان ما يزمن لكثرة قنواتها الضيقة الملتفة والتي نادراً ما يصلها الدواء بكمية كافية لقتل الميكروبات المختفية في تلافيفها، فإذا ما أزمن التهاب البروستاتا فإن الميكروبات سرعان ما تغزو بقية الجهاز البولي التناسلي فتنتقل إلى الحالبين ومنه إلى الكلى، وما أدراك ما التهاب الكلى المزمن، إنه العذاب المستمر حتى يحين الأجل ولا علاج، وقد ينتقل الميكروب من البروستاتا إلى الحويصلات المنوية فالحبل المنوي فالبربخ فالخصيتين، وقد يسبب ذلك عقماً نتيجة انسداد قناة المني أو التهاب الخصيتين، كما أن الآلام المبرحة التي يعانيها المريض تفوق ما قد ينتج عن ذلك الالتهاب من عقم.

هذا موجز للأذى الذي يصيب كل من المرأة والرجل إذا خالفا الأوامر الإلهية وقرار منع الوطء في المحيض»([4]).

١٤ / ٧٧