الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٢٩الدم الثاني: دم الاستحاضة([5])، والمرأة يجب عليها أن تفرق بين دم الحيض ودم النفاس ودم الاستحاضة؛ لتعطيَ كلاً من ذلك حكمه، فدم الحيض له أحكامه التي يُشاركه فيها دم النفاس ما عدا حكماً واحداً وهو أن دم النفاس أطول مدة من دم الحيض، أما في بقية الأحكام فحكم دم النفاس نفس حكم دم الحيض([6])؛ لأنَّ النفاس حيض طالت أيامه([7])، وأما دم الاستحاضة فله حكم آخر إذ المرأة تكون خلاله في حكم الطاهر فلا تقطع صلاتها ولا صيامها ولا يمنعُ زوجها من مُباشرتِها.
------------------------------------------------------------------------------
[1]) يُعرّف النفاس طبياً: بأنه الفترة التي تلي الولادة، والتي تؤدي إلى عودة الرحم وجهاز المرأة التناسلي إلى حالته الطبيعية قبل الولادة (خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق
ص455).
([2]) يحتقن: يحتبس (القاموس المحيط، مرجع سابق، مادة حقن، باب النون، فصل الحاء ص1073).
([3]) الرديء: الفاسد.) القاموس المحيط، مرجع سابق، ( مادة ردأ، باب الألف، فصل الراء )ص40 (.
([4]) انظر (نتائج الأقوال على معارج الآمال، مرجع سابق، ج1 ص53).
([5]) الاستحاضة: هو دم أحمر مُشرِق لا رائحة له مخالف للحيض، يخرج من الرحم لمرض (نزيف) وهو يتجلط (يتجمد) بعد خروجه مباشرةً، بعكس دم الحيض الذي لا يتجلط ولو بقي سنيناً طويلة. (بكير محمد رشوم. النبراس في أحكام الحيض والنفاس، (1407هـ/1987م)
ص41)، (خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص95).
([6]) من حيث الصفة (اللون والرائحة) والأحكام الفقهية المتعلقة بهما وهي: الطواف بالبيت، والصلاة، والصيام، والجِماع، ومس المصحف، وقراءة القرآن، ودخول المسجد والاعتكاف والفراق مع الزوج. انظر (كتاب الوضع مختصر في الأصول والفقه، مرجع سابق، ص64).
([7]) يقول النور السالمي في جوهره:
وفي النفاس قالت الأعلام= حيض ولكن زادت الأيام
(