الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

4]) العُذْرة: البكارة،) المنجد في اللغة والأعلام، المرجع السابق، ص494 (. يقول الدكتور البار في كتابه «خلق الإنسان بين الطب والقرآن»: أن غشاء البكارة يتمزق بعد الجماع، ومن النادر أن يكون الغشاء مرناً فيبقى حتى بعد الجماع ولا يتمزق إلا بعد الولادة، وللغشاء أشكال مختلفة أغلبها الشكل الهلالي، وبه فتحه تسمح بنزول الدم من الرحم إلى الخارج من وقت البلوغ إلى سن اليأس حتى وإن بقيت المرأة عانساً طوال حياتها. وفي بعض الأحيان يكون غشاء البكارة سميكاً مصمتاً (أي لا توجد به فتحات) فيتعذر نزول دم الحيض، ويصاحب ذلك آلام شديدة، ويتضخم الرحم نتيجة احتباس دم الحيض، ولا يمكن إزالة ذلك إلا بعملية شق الغشاء حتى يخرج الدم المُحتبس في الرحم والمهبل. (خلق الإنسان بين الطب والقرآن، مرجع سابق، ص45).

([5]) لأن هذه الدماء تنقطع عادةً بعد ثلاث إن كان لسبب.

([6]) كمسهِّل أو حقن تحت الجلد أو ما شابه ذلك. وموانع الحمل قد تكون سبباً لذلك كما أسلفنا.

([7]) وذلك أن باب المحيض ينغلق فتفتح المرأة فمه بالمرود أو اللحمة،) كتاب الإيضاح، مرجع سابق، الهامش، ج1ص183 (.

([8]) المِرْوَد: مفرد مراود وهو الميل يُكتحل به.) المنجد في اللغة والأعلام، مرجع سابق، ص286 (.

صفات دم الحيض ودم الاستحاضة وغايتهما

دم الحيض له صفات، جاء بعضها فيما روي في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم([1])، وصفته أنه دمٌ ثخينٌ أي غليظٌ، أسود أي يميل إلى السواد، ذو رائحة، وبهذا تستطيع المرأة أنْ تفرق بينه وبين دم الاستحاضة، فعندما يأتيها الدم تنظر هل هو دم ثخين أي غليظ ويميل إلى السواد وله رائحة؟ أو أنه دم رقيق يميل إلى الصفرة أي حمرته تميل إلى الصفرة ولا تميل إلى السواد؟، وليست له رائحة؟ فما كان من الدماء أميل إلى الصفرة ولا رائحة له، وليس غليظاً يُحمل على أنه دم استحاضة، وما كان فيه أوصاف دم الحيض يحُمل على أنه دم حيض.

٣٢ / ٧٧