الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

18]) الشذوذ: يَشُذُّ ويَشِذُّ شَذاً وشُذوذاً: ندر عن الجمهور. (القاموس المحيط، مرجع سابق، (مادة شذذ، باب الذال، فصل الشين) ص302).

(8) لم أجد أصحاب هذا القول. ولكن وجدت في كتاب المجموع أن إسحاق بن راهويه روى عن بعضهم أن امرأة من نساء الماجشون حاضت عشرين يوماً وقال النووي أن هذا النقل ضعيف حيث إنه مجهول وقد أنكره الإمام مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة، كما وجدت في كتاب المعارج أن العلامة الصبحي حكى هذا القول. وقال الشيخ السالمي: «هذا القول غاية ما فيه تجويز أن يكون أقصى الحيض أكثر من خمسة عشر يوماً فيبقى التحديد بالسبعة عشر وبالعشرين محتاجاً إلى دليل يستند عليه ولا دليل لذلك». (كتاب المجموع شرح المهذب للشيرازي، مرجع سابق، ج1ص411)، (معارج الآمال، مرجع سابق، ج4ص32).

أقل الطهر وأكثره

اختلف العلماء في أقل الطهر؛ فقيل: عشرة أيام([1])، وقيل: خمسة عشر يوماً([2])، وقيل: ثلاثة أيام وهذا القول من النُدرة بمكان، ولكن مع هذا كله ينبغي أيضاً أنْ يُجرى في ذلك بحثٌ طبي إذ لم يرد في الحديث شيءٌ من ذلك، وإنَّما من قال عشرة أيام ربما قاس([3]) أقل الطهر على أكثر الحيض لأنَّ الأصل في المرأة هو الطهر.

أما بالنسبة لأكثره فقد اختلفوا هل له حد؟ فالذي عليه أكثر أهل المشرق([4]) أنه ليس لأكثر الطهر حد([5])، ومن أجل ذلك لم يقولوا بالانتساب([6])، وقال جماعة من العلماء بأن لأكثر الطهر حد، واختلفوا في تحديده إلى أقوال، منهم من قال بأن أكثره ستون يوما، ومنهم من قال بأن أكثره تسعون يوما، ومنهم من قال بأن أكثره مائة وعشرون يوما، وهؤلاء الذين قالوا بأن للطهر أكثر قالوا بأنَّ المرأة تنتسب بطهرها إلى قريباتها عندما تتحير في أمرها.

--------------------------------------------------------------------------------

([

٣٩ / ٧٧