الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٤١عادة المرأة تكون متراوحة بين أقل أيام الحيض وأكثرها، فبناءاً على أن أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام تكون العادة متراوحة بين هذه المدة، فيمكن أنْ تكون ثلاثة أيام، أو أربعة أيام، أو خمسة أيام، أو ستة أيام، أو سبعة أيام، أو ثمانية أيام، أو تسعة أيام، أو عشرة أيام، والعادة تستقر عند المرأة بثلاث مرات([1])، وعندما تعتاد ذلك تكون تلك عادتها.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) وذلك بأن ترى الحيض أول الأمر مدة معينة وتتكرر ثلاث مرات في ثلاث حيضات. مثال ذلك: أن ترى الدم أول الأمر أربعة أيام ويتكرر ذلك في ثلاث حيضات، في هذه الحالة تكون عادتها في الحيض أربعة أيام.
بماذا تطهر المرأة؟
هنالك حالات للمرأة تأتيها فيها الدورة ويستمر الدم لفترة معينة وينقطع فترى الطهر، والطهر هو القصة البيضاء([1]) والقصة البيضاء معروفةٌ لدى النساء وهي التي تعْقِبُ دم الحيض أو دم النفاس وتكون سبباً لطهر المرأة، وتجب عليها الصلاة ومواصلة صومها، وقد يكون الطهر في بعض النساء بالجفاف([2])، ولكن القصة البيضاء هي الأبلغ([3])، ولذلك يقول العلماء: بأن التي أعتادت الطهر بالقصة البيضاء لا تطهر بالجفاف، أما التي أعتادت الطهر بالجفاف فإنها إذا رأت القصة البيضاء تكون طهراً لها([4])، وأكد الأخذ بالقصة البيضاء حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - الذي أخرجه الإمام الربيع –رحمه الله- من طريقها أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء» ([5])، وإنْ رأت المرأة في وقت واحد طهراً وحيضاً بحيث نزل منها طهر وحيض بأيهما تأخذ؟
- منهم من قال: بأنَّها تأخذ بما تنتظره.
- ومنهم من قال: بأنَّها تأخذ بالدائر.
- ومنهم من قال: بأنَّها تأخذ بالوسط([6]).