الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ومن خلال النظر إلى القواعد نرى أن المسألة محتملة لثلاثة أقوال أخرى هي:

1) من قال بعدم البناء رأساً، وقال بأنَّ أقل الحيض يوم واحد، يقول: ذلك اليوم الأول فقط تعتبره يوم حيضها، ثم تعتبر ذلك الطهر الذي جاءها بعد اليوم الأول فاصلاً، وتلغي ما عدا ذلك.

2) ومن قال بالبناء على يوم واحد، وأنها لا تجمع ما بعد الطهر القاطع، ولا تُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم، يقول: ثلاثة أيام اليوم الأول واليومان اللذان جاءا بعد يوم الطهر الفاصل ما بين اليوم الأول وهذين اليومين، وتلغي ما عدا ذلك.

3) والقائل بالبناء على يوم واحد، وأنها لا تجمع ما بعد الطهر القاطع، وتُلَفِّق أيام الطهر مع أيام الدم، يقول: أربعة أيام يوم الدم الأول ويوم الطهر الذي بعده ثم اليومان اللذان بعد ذلك اليوم؛ يوم الطهر.

فهذه المسائل على أي حال كما قلنا لا نملك ترجيحاً لها، وجدنا هذا التعارض ما بين الفقهاء، ولم نجد دليلاً يمكننا أن نُعَوِّل عليه، ونحن نعرف أن هؤلاء الفقهاء اجتهدوا وحاولوا الاستقراء، وحاولوا بحث أحوال النساء، فلذلك بنوا هذه الأحكام على ما بنوه عليه، ولكن مع ذلك نقول بأنَّ التوصل إلى الترجيح من خلال الطب ربما يكون أمراً ميسوراً وهو أمر تطمئن إليه النفس أكثر فأكثر.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) هي التي اتخذت لحيضها وقتاً معيناً واعتادت أن ترى الدم. (النبراس في أحكام الحيض والنفاس، مرجع سابق، ص17).

([2]) البناء: تختص به المبتدئة التي ترى الحيض لأول مرة أي ليس لها وقت في الحيض ولا في الطهر. ومسألة الأصول والبناء تكون مع الدم الخالص لا مع التوابع. (النبراس في أحكام الحيض والنفاس، مرجع سابق، ص21).

([

٤٧ / ٧٧