الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية
الجزء ١ · صفحة ٥٦الجواب/ الحائض ممنوعة من قراءة القرآن ومن مس المصحف([6])؛ لأجل حرمة القرآن، حكمها في ذلك حكم الجُنب إذ ليس الحيض أقل من الجنابة، وقد حاولنا أن نجد مخلصاً للطالبات من خلال الاتصال بالمسؤولين وعرض الحلول عليهم بأن يكون لهن دور ثان ولم نجد المخلص، ونظراً إلى هذه الضرورة يُتسامح في حق المضطرة ونجعلها بمثابة التي تخشى، ونسأل الله تعالى العفو والعافية.
السؤال/ هل يختلف حكم دم المرأة التي أجهضت([7]) إن كان علقة([8]) أو مضغة([9])؟
الجواب/ هذه المسألة في حقيقة الأمر تحتاج إلى بحث كما ذكرت من ناحية طبية، أما الفقهاء فقد اختلفوا كثيراً فيما تكون به المرأة نفساء، منهم من قال تكون نفساء حتى ولو أسقطت دماً، ومنهم من اشترط أن يكون هذا الدم غليظاً بحيث لا يختلط بالماء فلو وُضع في ماءٍ ساخن لكان مستقلاً بنفسه، ومنهم من قال حتى تكون ما تضعه علقة، ومنهم من قال حتى تكون هذه العلقة لا يذوبها الماء، ومنهم من قال إلى أن تضع المضغة، ومنهم من قال حتى تكون مضغة مخلقة، ومنهم من قال لا تكون نفساء إلا إن وضعت سِقْطاً كامل الخِلْقة، هذه الأقوال قالها العلماء المتقدمون، وأما بالنسبة إلى بعض المحققين المتأخرين فقد فصل وقال مثلاً: تبقى ثلاثة أيام في الدم، وفي العلقة تبقى ثمانية أيام، وفي المضغة تبقى أربعة عشر يوماً، والمضغة المُخلقة واحداً وعشرين يوماً، وكامل الخِلْقة تبقى أربعين يوماً، هذا إن استمر بها الدم تبقى تاركة الصلاة حسب هذا التفصيل، ونحن نميل إلى هذا الرأي؛ لأنه لا يعقل أن يكون وضع العلقة كوضع كامل الخِلْقة فلابد هنالك من فروق([10]).
السؤال/ امرأةٌ نذرت أن تصوم كفارة شهرين متتاليين ولكن الحيض يعترضها فكيف يكون صومها؟