الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الجواب/ هذا السؤال غريب، كيف يكون صيام نذر وصيام كفارة في وقت واحد؟ النذر شيء والكفارة شيء آخر، فالنذر أن ينذر إنسان لله تعالى تقرباً إليه أن يفعل شيئاً من الطاعات بسبب وقوع محبوب أو دفع مكروه، كأن يقول: إن وقيت من هذا الشيء أو جلب لي الله هذا الشيء أفعل كذا من البر؛ سواء صلاة أو صيام أو صدقة أو حج أو عمرة أو أي بر آخر.

أما الكفارة فتجب لذاتها كأن تكون بإضاعة الصيام، أو بظِهار([11])، أو بيمين، أو بقتل، فهي تجب من قِبَلِ الله تعالى ولا يُوجبها الإنسان على نفسه، وعلى أي حال؛ فصيام الكفارة وصيام النذر إن اعترضه حيض فالمرأة عليها أن تفطر، ثم بعد ذلك تواصل القضاء فوراً بحيث لا يتأخر القضاء.

السؤال/ ما المقصود بالقصة البيضاء؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب/ القصة البيضاء هي الماء الأبيض الذي يخرج من مخرج الحيض نفسه بعد انتهاء الحيض، ويمكن للمرأة أن تعرفه ببعض الاعتبارات، فهو يشبه السوار الفضي الذي يلي جسم المرأة من حيث بياضه، ويمكن أن يشبه صوف ناصية كبشٍ أبيض بعد غسله([12])، وهذا الماء هو الذي تعتبره المرأة طهراً لها عندما يخرج منها فتغتسل وتصلي.

السؤال/ عادتي في الحيض خمسة أيام ولكن في اليوم الثالث لا يخرج شيء فأنتظر إلى اليوم الرابع ثم أغتسل، وفي اليوم الخامس يعود في بعض الأحيان دم خالص ولكنه قليل، وفي بعض الأحيان تأتي التوابع([13]) ماذا أفعل وعادتي الجفاف؟

الجواب/ ذلك الذي يخرج في اليوم الثالث، إن كان من التوابع، أوكان تيبساً أو جفافاً فحكمه حكم ما قبله، ولا بأس بالانتظار إلى اليوم الرابع إن رأيت في اليوم الرابع القصة البيضاء، أو كنت معتادة أن تتطهري بالجفاف فتطهرت، فبعد الطهر لا تعتبري الصُفرة والكُدرة والتَرِيّة([14]) شيئاً أي التوابع لا تعتبريها شيئاً، أما إن جاءك قبل الاغتسال فحكمها حكم ما قبلها.

٥٧ / ٧٧