الأساس في أحكام الحيض والنفاس (تأليف الشقصية) حليمة بنت حمد بن خليفة الشقصية

الأساس في أحكام الحيض والنفاس لحليمة الشقصية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

والأصل في الصفرة وما أشبهها خلاف قيل: تعد حيضاً([15])، وقيل: تعد طهراً([16])، وقيل: هي في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر([17])، وقيل: حكمها حكم ما قبلها([18])، وهذا أرجح لأجل حديث عائشة – رضي الله عنها – «لا تطهر المرأة من حيضها حتى ترى القصة البيضاء»([19])، وبالجمع بينه وبين حديث أم عطية([20])- رضي الله عنها- التي قالت: «ما كنا نعد الصفرة والكدرة شيئاً»([21])، أي شيئاً زائداً على ما قبله؛ فإذاً تعتبر المرأة الصفرة والكدرة والترية حكمها حكم ما قبلها، وفي هذه الحالة إن جاءت بعد الاغتسال فحكمها حكم الطهر، أما إن جاءت قبل ذلك فحكمها حكم الدم.

السؤال/ لي أخت معوقة أصابتها الدورة، فهل يجوز منع الدورة عنها عن طريق عملية جراحية؛ لأن ليس لها عقل لتفهم تلك الأمور كما أن شفاءها ميئوس منه؟

الجواب/ ربما كان منع الدورة يؤدي إلى خطورة أكبر؛ لأنه يؤدي إلى احتقان فضلة جسمها، فلا ينبغي الأقدام على ذلك، اللهم إلا عندما يقرر الأطباء بأنه لا ضرر عليها قط من ذلك([22]).

السؤال/ ورد في كلامكم في أن المرأة التي ترى الدم والطهر فحالها على خلاف بين العلماء، هل تأخذ بالدائر أو الوسط؟ فما المقصود بالائر أو الوسط؟ ([23])

الجواب/ الدائر يعني الحلقة الدائرة المحيطة فإذا كان الطهر في الوسط والحلقة المحيطة دم، وتفهم ذلك من خلال العَلَمْ([24] الذي تمسح به على ذلك الموضع؛ لأجل معرفة ما فيه من طهر أو دم، والوسط هو النقطة المتوسطة التي عليها مدار الدائرة.

السؤال/ كيف تفرق المرأة بين القصة البيضاء والمنيِّ([25])؟

الجواب/ أولاً: أن منيَّ المرأة يميل إلى الاصفرار، والقصة البيضاء هي بيضاء

ثانياً: المنيُّ له طبيعة خاصة وإفراز في وقت خاص، وقت الرغبة بحيث تنتهي بخروج هذه الرغبة أما القصة البيضاء بخلاف ذلك([26])..

٥٨ / ٧٧