الأسرة نظرة نقدية تحليلية لعاشور كسكاس
الجزء ١ · صفحة ١٣قال تعالى: ﴿ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾(1)
وقال أيضا : ﴿ مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُون َ ﴾(2)
هذا هو الإنسان المتمثل في الزوجين الذكر والأنثى .
لكن ، هل الذكر كالأنثى كما يدعيه دعاة المساواة بين الجنسين ؟ وهل المساواة بينهما تعني التسوية بينهما في كل شيء سواء بسواء؟ أم الأمر يختلف عن ذلك ؟
ثالثا : وليس الذكر كالأنثى
تقوم الأسرة على جنسين مختلفين . ﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ﴾(3)
"وهذا التمايز غير مرتبط بنقص كما يظن الجاهل، بل بقدرات مغايرة وظيفيا وبيولوجيا . وفي هذه القدرات العضوية لا يتساوى الجنسان ، لأنه لا مجال للمقارنة ، مثلا : بين بطن فيه طفل ، وبطن يستثقل وجبة دسمة ، وبين جهاز عضلي متطورفي جهاز مناعي ضعيف عند الرجل ، وبين جهاز عضلي بسيط في جهاز مناعي قوي عند النساء . وأخيرا ليس آخرا بين حجم جسدي وآخر ".(4)
(1) - النور : 55
(2) - الروم : 44
(3) - آل عمران : 36
(4) - د. هاني يحيى نصري : الفكر والوعي بين الجهل والوهم والجمال والحرية . المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع . بيروت .