الأسرة نظرة نقدية تحليلية لعاشور كسكاس
الجزء ١ · صفحة ٧٧وخلاصة القول هنا ، إن مشكلتين كبيرتين اجتمعتا على الشباب لإرغامهم على تأخير الزواج أو العجز عنه فى فترة الفتوَّة والاكتمال البدني والنضج العقلي وهما :
- ضعف الروابط الأسرية وغياب التكافل الاجتماعي .
- المغالاة في المهور والتحكم فيها من أطراف هم ليسوا أهلها أوأصحاب الحق فيها.
فما هو الحل إذن ؟
إن علماء الأمة هم الذين يواجهون مشاكلها ويجدون الحلول الناجعة لها. هم الذين يخرجون الناس من ظلمات الجهل بإذن ربهم إلى نور العلم والمعرفة . هم البلسم لكل جرح والدواء لكل داء ، ببصيرتهم النافذة وعقولهم الحصيفة .
هم الخليقون بالنهوض بالأمة نحو الخير والانعتاق بها نحو التحرر من ظلمات الجهل وبراثن التخلف والقادرون على ذلك ، لأنهم قادة الأمة ، ومنارات العلم ، ومصابيح الهدى .
لذا ، فلا بد من نهضة للعلماء والمثقفين ، لا بد من حملة علمية شاملة واسعة النطاق ، يشُقُّون بها دياجير الظلم ويمزقون سجوفها .
لابد من برنامج توعويٍّ يشمل سائر طبقات المجتمع الثقافية ومختلف الأصناف الاجتماعية ، تسهم فيه كل المؤسسات الاجتماعية والتربوية وغيرها لإنجاح مشروع التوعية والتثقيف بهدي من الكتاب الكريم وتوجيه من سنة النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، ضمن برنامج معين وواضح ، ويتناول مايلي:
1- بناء الفرد بناء صحيحا وإعادة تشكيل شخصيته . وهذا الأمر ، وإن كان صعبا ومعقدا نظرا لطبيعة الإنسان المعقدة ونظرا للعوامل المعقدة التي تتحكم بشخصيته ، فإن عملية الإصلاح ممكنة وليست مستحيلة . وهذا يستدعي رؤية شمولية متوازنة وضبطا للنسب المختلفة ، علمية وثقافية ، مادية ومعنوية ، يشارك فيها البيت والمدرسة والإعلام والتربية وغيرها من المؤسسات المسؤولة والمعنية بدور التنمية العامة للفردوالمجتمع .
2- السعي نحو إعادة بناء الثقة بين مختلف عناصر المجتمع وتمتين الروابط الاجتماعية بشكل واضح وفعَّال .