الأسرة نظرة نقدية تحليلية لعاشور كسكاس
الجزء ١ · صفحة ٩٢جاءت هذه الآية الكريمة بعد عدة آيات تدعو الرجل إلى التريث في التصرفات وإعمال العقل عند إمضاء الأمور ووزن الأمور بميزان الحق ، وتلح على الطرفين لقبول الصلح إن أمكن والرضا بالوساطة التي تسعى إلى رأب الصدع والتقريب بين وجهات النظر وتطييب النفوس عسى الله أن يؤدم بينهما بعد تنافر ويقرب بينهما بعد تباعد(1) . ﴿ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً ﴾ .(2) فإذا استحال الإصلاح فليس من حل إلا الافتراق بالحسنى . والله تعالى يَعِدُ كلاّ منهما أن يغنيه من فضله هو ويوسع عليهما بما يشاء من واسع فضله وبحكمته وعلمه بما يصلح لكل حال .
وعودة أيضا إلى واقعنا ، هل استطاع الناس أن يتعاملوا مع مسألتي التعدد والطلاق بشكل سليم ؟ . لو فعلوا ذلك لأبقوا لهذا التشريع بهاءَه ورونقه وجماله في واقع الحياة ، لأنه يخدم الإنسان و يحفظ كيان الأسرة .
- أما التعدد فيتيح لأكبر قدر من الفتيات ممارسة حقهن في الزواج وبناء بيت سعيد يحفظهن من العنوسة ويحميهن من الضياع(3) .
(1) - ينظر الآيات ( 127 - 130 ) من سورة النساء .
(2) - النساء 129
(3) - في مصر أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن ارتفاع نسبة العنوسة وصلت إلى 9 ملايين شاب وفتاة تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين من دون زواج .
وفي السعودية بلغت العنوسة رقما كبيرا أكثر من مليون ونصف: 1529418 فتاة وكانت مكة المكرمة قد شكلت النسبة الكبرى .
وفي الأردن أشار مسح حكومي إلى تأخر سن الزواج بين الإناث الأردنيات ، من 34% عام 1976 إلى49% عام 2001
( رصدت هذه الظاهرة : ميدل إيست أون لاين .) المرجع : موقع حواء : 10/1 /2004 جوجل .