الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

ثالثاً: الحرية: وهو شرط قد ذكره الفقهاء في وقت كان الرق أمراً شائعاً ورائجاً، فالعبد لا يملك أمر نفسه، ولو أذن له سيدة؛ لأن نقص تصرفه باق مع الإذن، وهو مشغول بحق سيده فلا يتفرغ لأمور المسلمين فضلاً عن نقصانه في عيون الناس([23]).

رابعاً: الذكورة: فلا يصح أن تكون المرأة من أهل الاختيار([24]) لما يلي:

1- قوله تعالى: ]الرجال قوامون على النساء[([25]).([26])

2- قول النبي e: »لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة«([27]).

قال العلامة المودودي رحمه الله: »هذان النصان يقطعان بأن المناصب الرئيسية في الدولة، -رئاسة كانت أو وزارة أو عضوية مجلس الشورى أو إدارة مختلف المصالح الحكومية- لا تفوض إلى النساء«([28])، ويرد على الذين يحضرون حكم الآية فيما يتعلق بالحياة العائلية، فيقول: »إن القرآن لم يفيد قوامية الرجال على النساء بالبيوت، ولم يأت بكلمة (في البيوت) في الآية مما لا يمكن بدونه أن يحصر الحكم في دائرة الحياة العائلية، ثم هبنا نقبل منكم هذا القول، فنسألكم: األتي لم يجعلها الإسلام قوّاماً في البيت بل قد وضعها في موضع القنوت، أأنتم تريدون أن تخرجوها من مقام القنوت إلى منزلة القوامة على جميع البيوت، أي على جميع الدولة؟ فهل أنتم تظنون بالله أنه يجعل المرأة قواماً على مجموعة من ملايين البيوت ولم يشأ أن يجعلها قوّاماً داخل بيتها؟«([29]).

3- قوله عليه الصلاة والسلام: »إذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير من ظهرها«([30]).

١٠٣ / ٢٥١