الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ١٠٧وهو شرط يجمع عليه من المذاهب قاطبة، ويستدل عليه بما ذكرنا من الأدلة في (شروط أهل الاختيار) باعتباره داخلاً فيهم، لكننا نزيد على تلك الأدلة بما يلي:
1- إن من أهم واجبات الإمام حراسة الدين، وتطبيق الشريعة، وتنفيذ الأحكام والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وكل ذلك لا يتصور أن يقوم به الكافر الذي يرى في الإسلام حرباً عليه، ناهيك بما يحتاج إليه هذا الواجب من إخلاص لله وحرص على عدم معصيته فإفراط أو تفريط.
2- إن الإمام يوم الناس في الصلوات الخمس والجمعة والعيدين، ويتقدمهم في مناسك الحج، وإليه تؤدى الزكاة، وهو ولي من لا ولي له، ولك ذلك لا يصح من الكافر.
خامساً: الذكورة:
فلا يجوز بأي حال أن تصل المرأة إلى كرسي الإمامة([43])، للأدلة التالية:
1- قوله تعالى: ]الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم[([44]).
2- قول النبي e: »إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم أشراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها«([45]).
3- قوله صلى الله عليه وسلم: »لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة«([46]).([47]).
4- إن كثيراً من المسئوليات الملقاة على عاتق الإمام تتطلب قدرات عقلية وجسمية ونفسية عالية، كإدارة المعارك، ووضع الخطط الحربية، والتخطيط والتفكير من أجل النهوض بالأمة مادياً ومعنوياً، محلياً وعالمياً، ويحتاج إلى حنكة سياسية، وقدرة فائقة على استشراف المستقبل، ولمعرفة أساليب العدو في السلم والحرب، وكل ذلك لا يتوفر في المرأة التي يفترض أنها تعيش في مجتمع إسلامي يطالب المرأة بالتفرغ لوظيفتها الطبيعية وهي إدارة مملكتها الصغيرة ورعيتها الصغيرة: البيت والأسرة.
5- وإذا كانت الذكورة شرط في أهل الاختيار فمن باب أولى أن تكون شرطاً في الإمام.
سادساً: العدالة: