الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ١١٦2- روى البخاري في صحيحه عن معاوية أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: »إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين«([96]).
3- روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم«([97]).
4- ما جاء في مسند الإمام أحمد: أن أبا بكر تكلم وقال: »ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال –وأنت قاعد-: »قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم«، فقال سعد: صدقت، نحن الوزراء وأنتم الأمراء([98])، قال الماوردي: »فأقلع الأنصار عن التفرد بها، ورجعوا عن المشاركة فيها«([99]).
5- روى البخاري ومسلم –واللفظ له- عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان«([100]).
6- وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله يقول النبيصلى الله عليه وسلم: »الناس تبع لقريش في الخير والشر«([101]).
7- الإجماع: نقل الماردي([102])، والنووي([103])، والحافظ([104]) ابن حجر الإجماع منذ عصر الصحابة ومن جاء بعدهم على هذا الشرط.
ثانياً: أدلة الإباضية ومن ذهب مذهبهم:
استدل الإباضية ومن ذهب مذهبهم على انعقاد الإمامة لغير القرشي بأدلة من القرآن والسنة، وآثار الصحابة، والمعقول، منها:
1- قوله تعالى: ]يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم[([105]).
ووجه الاستدلال: »أن الخطاب عام في الأمر بالطاعة لأولي الأمر، وبين سبحانه أن الذين وجبت لهم الطاعة هم من عامة المؤمنين ]أولي الأمر منكم[، ولو كان الخطاب هنا الطاعة لقريش فقط لكان غير القرشي خارج عن وجوب الطاعة([106]).
2- عن أنس بن مالك t قال: قال رسول الله e: »اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأنه رأسه زبيبة«([107]).