الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ١٤١2- روى مسلم بسنده عن عبدالله بن عمر قال: »سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية«([21]).
ويرى الإباضية وجوب البراءة ممن يخرج على الإمام، قال العلامة الكندي في مصنفه: »جاء في الأثر فيمن بايع إماماً في الدين ثم رجع عن بيعته لم يقبل منه ذلك، ووجبت البراءة منه، فإن حارب قتل على ذلك، وإن لم يحارب وأقام على قوله ذلك –أي على نقضه البيعة- عمر السجن([22])، وكانت له العقوبة الموجعة، ولم تقبل منه توبة حتى يرجع إلى الدخول فيما خرج منه«([23]).
وإذا كان تحريم الخروج على الإمام العادل موضع إجماع من الأمة، فإن الخروج عليه إذا فسق أو جار موضع اختلاف شديد منذ القرن الهجري الأول، وسنؤجل هذا الموضوع إلى الفصل الأخير عندما نتناول أسباب العزل.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) السير: 2/176، الكندي: المصنف: 10/126، الماوردي: الأحكام: 15، ابن جماعة: تحرير الأحكام: 62، الكمال: المسامرة: 328.
([2]) سورة النساء: الآية (59).
([3]) الكشاف: 1/275.
([4]) جامع البيان: 5/95 عند تفسيره الآية (95) من سورة النساء.
([5]) الصحيح بفتح الباري: 13/192.
([6]) صحيح مسلم بشرح النووي: 12/223.
([7]) الصحيح بفتح الباري: 13/121.
([8]) السالمي: شرح الجامع: 1/81، السير: 2/379، الكمال: المسامرة: 328.
([9]) سورة النساء: الآية (59).
([10]) الكشاف: 1/275، وانظر: ابن تيميه: منهاج السنة: 2/86.
([11]) الزمخشري: المرجع السابق، وانظر: ابن حجر: فتح الباري: 13/111 بدون ذكر الأسماء.
([12]) مسند الإمام أحمد: 3/213.
([13]) سنن ابن ماجه: 2/956.
([14]) سورة الممتحنة: الآية (12).
([15]) الطبري: جامع البيان: 28/80.
([16]) سيرة ابن هشام: 4/493.
([17]) الكندي: المصنف: 10/130.
([