الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

18]) الكندي: 10/215. الكمال: المسامرة: 328، النووي: روضة الطالبين: 10/50، القرطبي: الجامع: 1/273، ابن تيميه: الخلافة والملك: ص‍16.

([19]) البغي: الظلم والعدول عن الحق، والفئة الباغية: كل فئة خارجة عن الإمام العادل. انظر: القاموس المحيط: 4/305-306.

([20]) صحيح مسلم بشرح النووي: 12/240، وانظر: البخاري بفتح الباري: 13/5.

([21]) المرجع السابق: 12/240.

([22]) أي يبقى في السجن حتى يتوب ويرجع إلى الطاعة.

([23]) المصنف: 10/127.

المطلب الثاني الحماية والنصرة

اتفقت المذاهب الإسلامية على وجوب مناصرة الإمام([1]) وحمايته من كل ما يهدد حياته ومركزه، إذ هو يمثل قوة الأمة ووحدتها وهيبتها، فمتى تعرض شخصه لتهديد أو قتل كان الواجب على كل فرد أن يفتديه بنفسه وروحه.

ومن أهم المواقف التي تدعو إلى نصرة الإمام وقوع حركة تمرد على الإمامة بإعلان إقليم أو ولاية الانفصال عن السلطة المركزية أو انقلاب عسكري يهدف الإطاحة بالنظام، وتغيير نظام الحكم، ففي هذه الظروف وأمثالها يتحتم على الأمة أن تقف صفاً واحداً، درعاً يحمي الإمام؛ لقوله تعالى: ]وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان[([2]) ولقوله عليه الصلاة والسلام: »من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وتمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء الآخر ينازعه فاضربوا عنقه«([3]).

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرسه أصحابه ويقومون على حمايته من أن يصل إليه أحد من المشركين، فلما نزل قوله تعالى: ]والله يعصمك من الناس[([4]) قال عليه الصلاة والسلام: »لا تحرسوني إن ربي عصمني«([5]).

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) القطب: شرح النيل: 14/310، أبو يعلي: الأحكام: 28، ابن جماعة: تحرير: 63، 64، القرطبي: الجامع: 1/272، الدهلوي: حجة الله البالغة: 2/399، الصنعاني: التاج: 4/413.

([

١٤٢ / ٢٥١