الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ١٤٧4- أن يجور في حكمه، أو يستعمل غير المسلمين، أو يجعل وزراءه ومعاونيه من الظالمين، وأصر على ذلك ولم يقبل نصيحة أهل الحل والعقد([11]).
5- إن ترك واجباً من واجبات الإمام؛ كالأمر بالمعروف والني عن المنكر([12]).
شروط البراءة من الإمام:
على أنه ينبغي التذكير بأن الإباضية يشترطون لخلع الإمام من الولاية عند الأمة كلها ما يلي([13]):
1- أن يكون الحدث الذي اقترفه مما لا يسع جهله، قد اشتهر شهرة تقوم بها الحجة على جميع أهل مملكته ورعاياه([14]).
2- أن لا يكون الفعل الذي فعله مما يحتمل فيه الصواب والخطأ فيما بين الإمام وربه([15]).
3- لا يجوز إظهار البراءة منه إلا إذا كان حدثه يستوجب القتل([16]).
فإن كان الفعل أو القول الذي صدر منه مما يسع جهله، أو كان سراً غير مشتهر، أو كان مما يحتمل الصواب والخطأ فلا يجوز البراءة منه إلا عند من علم ذلك، واطلع عليه، على أن تكون تلك البراءة سراً فيما بينه وبين الله أو عند من علم ذلك مثله علمه.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) 10/38، وانظر أيضاً: السير: 2/183.
([2]) الولاية والبراءة من الأصول التي ينفرد بها الإباضية، ويرون ولاية الطائع والبراءة من العاصي علاجاً للعصاة، وزجراً لهم عما هم فيه، وتعرف بولاية الأشخاص والبراءة منهم. أنظر: كتب العقيدة وأصول الدين عند الإباضية.
([3]) السير: 2/178.
([4]) سورة النساء: الآية (59).
([5]) المصنف: 10/37.
([6]) رواه مسلم: شرح النووي: 12/245.
([7]) المرجع السابق.
([8]) الكندي: المصنف: 10/42.
([