الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

9]) يطلق الإباضية كلمة الكفر ويريدون بها معنيين يوضحهما سياق العبارة؛ أحدهم بمعنى فكر الشرك أو الجحود، وفي هذا الإطلاق يتفقون مع المذاهب الأخرى، والآخر بمعنى كفر النعم ويراد به الفسق والمعصية، فحيثما أطلقت كلمة »الكفر« على الموحد فالمراد بها كفر النعمة لا كفر الشرك. أنظر: معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية: ص‍368، 369، الجعبيري (د. فرحات): البعد الحضاري للعقيدة الإباضية: ص‍507، 514.

([10]) السير: 2/ 244-245، الكندي: المصنف: 10/216 وما بعدها.

([11]) السير: 2/181.

([12]) السير: 2/199، 242.

([13]) المصنف: 10/44.

([14]) نفس المرجع: 46.

([15]) السير: 1/202.

([16]) المصنف: 10/216.

المطلب الخامس مقارنة طرق التولي ومدى صلاحيتها في ......

العصر الحاضر في ضوء التجارب

رأينا تأجيل مناقشة طرق تولية الإمام وعقد مطلب خاص لها بعد أن تكون قد كونا صورة واضحة عنها من خلال استعراض الأدلة التي يستند عليها كل من قال بصلاحية هذه الطرق أو واحدة أو أكثر منها، ومما لاشك فيه أن للنص القرآني والحديث النبوي أهمية قصوى في تحديد طرقة تعيين الإمام، لأن هذه المسألة تأتي بعد حكم نصب الإمام من حيث ترتيب الأحكام المتعلقة بفقه الإمامة.

وبعد النص تأتي مسألة الاستخلاف لقربها من معنى النص على الإمام أولاً؛ ولن تولية اثنين من الخلفاء الراشدين قد ثبتت بالاستخلاف؛ على اختلاف بين الفقهاء هل هو ترشيح أو تعيين؟ وهل يحتاج إلى الرضى والبيعة أو لا يفتقر لذلك.

وبعد الاستخلاف يكون الاختيار هو الطريق الثالث الذي –إن ثبت عدم شرعية أو ثبوت النص والاستخلاف- تلجأ إليه الأمة لتولية إمام المسلمين، وأخيراً يكون طريق القهر والغلبة.

١٤٨ / ٢٥١