الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ١٦٠23]) اختلف الأصوليون في حجة مذهب الصحابي على ثلاثة أقوال أولها: لزوم تقليده مطلقاً، ثانيها: عدم الجواز مطلقاً، الثالث: التفريق بين ما يدرك بالقياس، وما لا يدرك به، فالأول لا يجب، والثاني يجب تقليده فيه، قال الإمام نور الدين بعد ذكره الأقوال الثلاثة: »… والصحيح أن مذهب الصحابي لا يكون حجة على غيره إذ لو كان حجة على أحج لزم أن لا يقع بين الصحابة خلاف في مسألة أصلاً…«. السالمي (نور الدين عبدالله بن حميد): طلعة الشمس: 2/264.
([24]) النووي: صحيح مسلم بشرح النووي: 2/23.
([25]) الكندي: المصنف: 10/297.
([26]) أنظر: السيوطي: تاريخ الخلفاء: ص399 وما بعدها.
([27]) ابن الأثير: الكامل: 3/242.
([28]) سورة هود: الآية (113).
المبحث الثاني واجبات الإمام .....
المطلب الأول
حماية الدين وتطبيق الشريعة الإسلامية
توطئة:
جاء في الاقتصاد للغزالي: »قيل الدين والسلطان توأمان، ولهذا قيل: الدين أسس والسلطان حارس ما لا أس له فمهدوم وما لا حارس له فضائع«([1]).
لعل هذه العبارة المأثورة توضح تلك الحقيقة التي لا تقبل الخلاف عند كل ذي لب حكيم؛ وهي أن الإسلام دين ودولة، عقيدة وشريعة، وأن أي نظام أو حكومة تغض النظر عن الاهتمام بالدين أو بالدنيا هي حكومة قد كتبت على نفسها الزوال.