الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

فإن لم يستجيبوا كان القتال والحرب هما الوسيلة الأخرى([13]) فرفض الدعوة، وعدم الدخول في الإسلام، أو الدخول في طاعة الدولة الإسلامية، يعتبر إعلاناً بالحرب على المسلمين ووقوفاً في سبيل إعلاء كلمة الله في الأرض.

ثانياً: الجهاد:

شرع الحق سبحانه وتعالى الجهاد لنشر الإسلام وإعلاء كلمة الله في الأرض، وقد بينت كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فرضية الجهاد، ووجوب القتال لتحقيق هذا الهدف.

ومن أظهر هذه الآيات في الدلالة على وجوب القتال لنشر الإسلام، وإزالة العقبات التي تقف دون تحقيق ذلك:

1- قوله تعالى: ]وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين[([14]).

2- قوله سبحانه: ]الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون[([15]).

3- وقال في سورة الأنفال ]واقتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير[([16]).

أما السنة النبوية فمنها:قوله صلى الله عليه وسلم : »أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله«([17]).

وهذا دليل واضح على أن الأمر بالقتال وسيلة وطريقة من طرق الدعوة إلى الإسلام([18]).

ثالثاً: المعاهدات:

شرع الإسلام المعاهدات واعتبرها وسيلة من وسائل الدعوة ونشر الإسلام، ومظهراً من مظاهر السياسة الخارجية لدول الإسلام، وأصل المشروعية القرآن والسنة، فمن الآيات القرآنية:

1- قوله تعالى: ]إلا الذي يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق[([19]).

١٧٣ / ٢٥١