الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

وعند الشافعية أن العالم ينقسم إلى ثلاثة أقسام: دار الإسلام، ودار الحرب، ودار العهد: وهي الدار التي لم يظهر عليها المسلمون وبقيت بيد سكانها يطبقون فيها شريعتهم، ولكنهم مرتبطون بعقد وعهد مع المسلمين، أما جمهور الفقهاء فيعتبرون دار العهد من دار الإسلام؛ لأن أهلها صاروا أهل ذمة تؤخذ جزية رقابهم. د. وهبة الزحيلي: العلاقات الدولية في الإسلام: 107.

وحكم الدار عند الإباضية أكثر تفصيلاً، وذلك بسبب نظرتهم إلى السلطة الحاكمة أو ما يسمونه بـ»معسكر السلطان«، فقد ذكر الشيخ علي يحيى معمر أن للدار في نظر الإباضية »أربع صور: 1- الدار دار إسلام، ومعسكر السلطان معسكر إسلام، وذلك عندما يكون الوطن مسلماً، والأمة مسلمة، والدولة مسلمة تعمل بكتاب الله، 2- الدار دار إسلام، ومعسكر السلطان معسكر إسلام، إلا أنه معسكر بغي وظلم، وذلك عندما يكون الوطن مسلماً، والأمة مسلمة، والدولة مسلمة، لكنها لا تلتزم المنهج الإسلامي في الحكم، 3- الدار دار إسلام، ومعسكر السلطان معسكر كفر، وذلك عندما يكون الوطن مسلماً، والأمة مسلمة، والدولة الحاكمة دولة مستعمرة مشركة كتابية أو غير كتابية، 4- الدار دار كفر، ومعسكر السلطان معسكر كفر، وذلك عندما يكون الوطن للمشركين تسكنه أمة مشركة وتتولى حكمه دولة مشركة. الإباضية بين الفرق الإسلامية: ص‍350.

([4]) النبهاني (الشيخ تقي الدين): الفقه: ص‍135.

([5]) سورة الأنبياء: الآية (107).

([6]) سورة الأعراف: الآية (158).

([7]) سورة سبأ: الآية (28).

([8]) فقد جاء في »الصحيفة«: »… وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً، ولا يحول دون مؤمن…« وفيها أيضاً: »…وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها وأن بينهم النصر على من دهم يثرب…« سيرة ابن هشام: 2/241-242.

([9]) د. نزار عبداللطيف: الأمة والدولة في سياسة النبي: 171.

([10]) الطبري: 2/401.

([11]) سورة الإسراء: الآية (15).

([

١٧٥ / ٢٥١