الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ١٧٨1]) عبداللطيف (د. نزار): الأمة والدولة في سياسة النبي والخلفاء الراشدين: 115-117.
([2]) د. أبو فارس: النظام السياسي: 141.
([3]) بئر كان يمتلكها رجل من غفار، وكان يبيع منها للمسلمين القربة بـ»مد« فقال له النبي: تبيعنيها بعين في الجنة، فقال: يا رسول الله ليس لي ولا لعيالي غيرها فبلغ ذلك عثمان فاشتراها وجعلها للمسلمين. ابن حجر: فتح الباري: 5/408.
([4]) د. نزار: الأمة والدولة: ص174.
([5]) أنظر تفصيل ذلك في: د. أبو فارس: النظام السياسي: 144، د. محمد سلام مدكور: معالم الدولة الإسلامية: 168، د. أحمد الحصري: الدولة وسياسة الحكم: 79.
([6]) أنظر أسماء الولاة والعمال على الصدقة في: صالح أحمد العلي: تنظيمات مكة والمدينة عند ظهور الإسلام (بحث)، مجلة الاجتهاد، العدد السابع: ص65-67.
الفرع الأول تعيين المساعدين وكبار الموظفين
على الإمام القيام بإسناد الأجهزة العليا في الدولة إلى ذوي الصلاح والكفاءة، وكذلك تعيين المساعدين في الولايات الخاصة، كالوزارة، والقضاء، وقيادة الجيش، والحسبة([1])، إن كانت تلك الولايات شاغرة، أو كان يتولاها غير الأكفاء، وغيرها من الولايات المؤقتة كإمارة الحج والجباية.
وقد صنف الفقيه الماوردي الولايات التي تصدر عن الإمام إلى أربعة أقسام، قال": »فإذا استقر عقدها –الإمامة- للإمام انقسم ما صدر عنه من ولايات خلفائه أربعة أقسام:
فالقسم الأول: من تكون ولايته عامة في الأعمال العامة، وهم الوزراء لأنهم يستنابون في جميع الأمور من غير تخصيص.
القسم الثاني: من تكون ولايته عامة في أعمال خاصة، وهم أمراء الأقاليم والبلدان؛ لأن النظر فيما خصوا به من الأعمال عام في جميع الأمور.
القسم الثالث: من تكون ولايته خاصة في الأعمال العامة، وهم كقاضي القضاة، ونقيب الجيوش، وحامي الثغور، ومستوفي الخراج، وجابي الصدقات، لأن كل واحد منهم مقصور على نظر خاص في جميع الأعمال.