الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

وعلى هديه سار الخلفاء الراشدون في مراقبة عمالهم ومحاسبتهم، فقد »شاطر عمر بن الخطاب رضي الله عنه من عماله من كان له فضل ودين لا يتهم بخيانة، وإنما شاطرهم لما كانوا خصوا به لأجل الولاية من محاباة وغيرها«([19]) وكان لا يكتفي بمساءلتهم وحضورهم إليه وإنما »يجعل عليهم عيوناً([20]) وعلى العيون عيوناً«([21]).

فعلى الإمام أن يتفقد ولاته ووزرائه وسائر الموظفين عنده، فإن اطلع على خيانة من أحدهم عاقبه، وعزله، و»إذا رفع إليه المسلمون مظلمة من عامل، قبل منهم ورد عماله ورعيته إلى الحق…« وعليه »أن يعزل الوالي إذا شكته الرعية ولا يكلفهم عليه البينة: أنه قد أحدث حدثاً يستحق به العزل، ولكن يعزله ويولي غيره«([22]).

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) الكندي: المصنف: 7/166، ابن جماعة: تحرير: 58.

([2]) الأحكام: ص‍19، وانظر: الأحكام لأبي يعلي: ص‍28.

([3]) ص‍ وانظر: ابن جماعة: تحرير الأحكام: ص‍60، قال: »ويعتبر في السلطان المتولي من جهة الخليفة ما يعتبر فيه، ما خلا النسب«.

([4]) السير: 2/182.

([5]) الكندي: المصنف: 10/173، ابن جماعة: تحرير: 98، السير: 2/192-235.

([6]) أنظر في ذلك: ابن تيميه: السياسة الشرعية: ص‍15 وما بعدها.

([7]) السير: 2/183.

([8]) صحيح مسلم بشرح النووي: 12/209.

([9]) المرجع السابق: 12/210.

([10]) الكندي: المصنف: 10/179، ابن تيميه: السياسة الشرعية: ص‍11.

([11]) ذكره ابن تيميه: المرجع السابق: ص‍10.

([12]) السالمي: جوهر النظام: 3/233.

([13]) تحرير الأحكام: ص‍60.

([

١٨٢ / ٢٥١