الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ١٨٥وعلى الدولة تحقيقاً وضماناً لأداء هذا الواجب »تهيئة الوسائل والأسباب المادية والمعنوية، الملائمة واللازمة، بل والناجعة التي تفضي إلى تحقيق تلك المصالح، ومن ذلك حمل وإجبار المتخصصين على القيام بواجبهم إن وجدوا أو إعدادهم علمياً أو مهنياً أو ثقافياً على مستوى عصرهم، إن افتقرت البلاد إليهم…«([4]).
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) الدريني (د. محمد فتحي): خصائص التشريع الإسلامي: ص269.
([2]) تسهيل النظر وتعجيل الظفر: ص211، نقلاً عن د. رضوان السيد، بحث: مدينة الفقهاء ومدينة الفلاسفة، مجلة الاجتهاد، العدد السابع، ص129.
([3]) وقد أشار الفقهاء القدامى إلى الطرق البرية والبحرية. الكندي: المصنف: 10/157، ابن جماعة: تحرير: 68.
([4]) الدريني (د. محمد فتحي): المناهج الأصولية للاستدلال بالرأي في الشريعة الإسلامية: ص52.
الفرع الثالث تنظيم أموال الإمامة تحصيلاً وصرفاً
من الواجبات التي تقع على عاتق الإمام تنظيم أموال الإمامة »بيت المال« وما سواها من أموال يتولى الإمام الإشراف عليها باعتباره ولي من لا ولي له.
ومن خلال تتبع عبارات الفقهاء وإشاراتهم إلى هذا الواجب، فإن مسئولية الإمام اتجاهه تبدو كما يلي:
1- استيفاء الزكاة على اختلاف أصنافها، وأخذ الجزية من أهل الذمة، وتحصيل الفيء والخراج، وصرف كل نوع من الواردات السابقة في المصارف الشرعية المنصوص عليها، ويتم ذلك إما مباشرة من قبل الإمام، أو من خلال تفويض الولاة والعمال([1]).
2- استلام الغنائم وصرفها إلى مستحقيها([2]).