الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ١٨٦3- الإشراف والحفاظ على الأموال التي عدم أربابها، أو أنها تعود إلى الصالح العام، وقبض أموالها، وتدخل تحت هذا النوع »الزكوات، والكفارات، والأموال الموقوفات، واللقطات، والأموال الضائعات، والوصايا الغائبات المؤبدات وغير المؤبدات، والوصايا للمساجد، والشذا، والطريق، والأموال المسبلة والحشرية، وقبض الديات من قاتل العمد والخطأ ولا ولي له من القتلى«([3]) وعلى الإمام أن يتولى صرف كل نوع من الأنواع السابقة في جهاته، وعليه القيام بكل ما يؤدي إلى تنميته والحفاظ عليه.
4- تقدير رواتب وعطايا ومكافآت المعاونين والموظفين وسائر العاملين في الدولة([4]).
على أن يكون ذلك التقدير متفقاً مع مقدار المسئولية المناطة بالفرد، وبالقدر الذي يجعله مستغنياً عما في أيدي الناس.
وفي سياق بحثهم في أحكام تحصيل أموال بيت المال وصرفها، يتطرق الفقهاء إلى قضايا اجتهادية كالاقتراض لبيت المال عند خلوه، وطريقة هذا الاقتراض، والجهة المقترضة منها، وكيفية سداد القرض([5]) كما تطرقوا إلى حكم أخذ أموال الصدقة للجهاد وصد العدوان([6])، وغيرها من المسائل التي تتطلب اجتهاداً من أهل العلم للبت فيها.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) السير/ 2/211، الماوردي: الأحكام: ص14، ابن جماعة: تحرير: ص68، ابن تيميه: السياسة: ص44.
([2]) السير: ص/210، ابن جماعة: 68.
([3]) الكندي: المصنف: 10/140.
([4]) الماوردي: المرجع السابق، الكاساني: بدائع الصنائع: 2/69، الكندي: المصنف: 10/158، ابن تيميه: السياسة: ص69.
([5]) الجويني: غياث: ص201 وما بعدها.
([6]) السير: 2/195.
المبحث الثالث المسئوليات المشتركة بين الإمام والأمة
المطلب الأول النصيحة([1])