الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

ولقد عرف السلف الصالح القيمة المثلى للوقوف في وجه الحكام إذا انحرفوا، فصدعوا بكلمة الحق غير مكترثين لما يترتب على مواقفهم من إيذاء وتعذيب وقتل.

خطب زياد بن أبيه –والي البصرة- يوماً وقال: والله لآخذ المحسن منكم بالمسيء، والحاضر بالغائب، والصحيح بالسقيم، فقام إليه أبو بلال مرداس بن أدية –رحمه الله- فقال: قد سمعنا ما قلت أيها الإنسان، وما هكذا ذكر الله عن نبيه إبراهيم علبه السلام، إذ يقول: ]وإبراهيم الذي وفى& ألا تزر وازرة وزر أخرى& وأن ليس للإنسان إلا ما سعى& وأن سعيه سوف يرى& ثم يجزيه الجزاء الأوفى[، وإنك تزعم أنك تأخذ المطيع بالعاصي«، ثم خرج من يومه إلى آسك من بلاد فارس([9]).

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) النصيحة: كلمة جامعة معناها حيازة الحظ المنصوح له. النووي: شرحه على صحيح مسلم: 2/37.

([2]) القطب: شرح النيل: 14/367، ابن جماعة: تحرير: 62.

([3]) شرح النووي لصحيح مسلم: 2/37.

([4]) ابن سعد: الطبقات: 3/183.

([5]) المرجع السابق: 3/293.

([6]) الكندي: المصنف: 10/131.

([7]) رواه أحمد: 3/19.

([8]) رواه أحمد: 2/163.

([9]) الدرجيني: الطبقات: 2/215.

المبحث الثاني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

توطئة:

١٨٨ / ٢٥١