الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ١٩

2]) الطبري: تاريخ: 3/160، وانظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير: (3/349) وما بعدها، لتقف على أحداث وتفاصيل البيعة بولاية العهد من كبار الصحابة وزعماء القبائل والأمصار.

([3]) محمد الخضيري بك: محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية: الدولة الأموية: 2/209.

([4]) أنظر: الأشعري: (الإمام أبو الحسن): مقالات الإسلاميين: ص‍75-85، ص‍128-131.

([5]) من سنة 41ه‍-132ه‍. السيوطي: (عبدالرحمن بن أبي بكر): تاريخ الخلفاء، ص‍222، 927.

ظهور الفرق والمذاهب الإسلامية:

شهد العصر الأموي ظهور الفرق والمذاهب التي كان لها أثر في فقه الإمامة وتطوره، ولا يخفى أن سبب نشوء تلك الفرق والمذاهب هو الخلاف حول الخلافة والإمامة، بيد أنها لم تكن في بداية تكوينها، تعرف بالمذاهب »لأن المذاهب يقتضي أن يتكون من منهاج علمي لفريق من الدارسين والباحثين، يبينون فيه أصولاً لتفكيرهم متميزة واضحة، ثم يكون لكل منهاج طائفة أو مدرسة تعتنق هذه الأصول، وتدافع عنها، وتقويها بموالاة البحث والدراسة«([1]) وهذا ما لا نلاحظه في المرحلة الأولى التي يتكتل خلالها الأفراد، لاتفاقهم في وجهة نظر معينة، أو موقف بسبب ظرف من الظروف، وانطلاقاً من هذا الاعتبار، وفي ضوء هذه النظرة فإننا لن نتحدث الفرق التي انقرض أتباعها وبقيت مبادؤها في الكتب، وإنما نقتصر على المذاهب التي لها وجود في عصرنا الحاضر، اختصاراً للزمن وإيجازاً في العرض، والمذاهب التي سنعرف بها الشيعة والإباضية.

أولاً: الشيعة:

١٩ / ٢٥١