الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وفي القاموس: »الإمام ما ائتم به من رئيس وغيره.. والخيط يمد على البناء فيبنى، والطريق، وقيم الأمر المصلح له، والنبي صلى الله عليه وسلم والدليل، والحادي للإبل…« ([3]).

خلاصة الأمر: أن الإمام في اللغة هو القائد، والقدوة، وقيم الأمر المصلح له والإمامة تعني القيادة.

ثانياً: الإمامة اصطلاحاً:

وردت عن المذاهب تعريفات كثيرة للإمامة، ومن هذه التعريفات:

1- تعريف الإباضية: عرف الإباضية الإمامة بأنها: »الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم «([4]).

2- تعريف المالكية: عوف ابن خلدون الإمامة بأنها: »خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا«([5]).

3- تعريف الحنفية: وعرف التفتازاني الإمامة بقوله: »نيابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدين بحيث يجب على كافة الأمم الاتباع«([6]).

4- تعريف الشافعية: وعرفها الماوردي الشافعي في (الأحكام السلطانية) ([7]) بأنها: »خلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا«.

5- تعريف الزيدية: وعرفها الزيدية بقولهم: »رئاسة عامة لشخص مخصوص بحكم الشرع ليس فوقه يد إلا يد الله تعالى«([8]).

6- تعريف الإمامية: عرف الإمامية الإمامة بأنها »رياسة في الدين والدنيا، ومنصب إلهي يختاره الله بسابق علمه، ويأمر النبي بأن يدل الأمة عليه، ويأمر باتباعه«([9]).

إلى غير ذلك من التعريفات، ونلاحظ من التعريفات السابقة أن التعريفات الأربعة الأولى متقاربة المعنى، مختلفة المبنى، وكلها تجمع على اعتبار الإمامة خلافة النبوة شاملة لأمور الدين والدنيا.

أما تعريفا الزيدية والإمامية فإنها قد اصطبغا بنظرة كلا المذهبين لمنصب الإمامة التي أشرنا إليها في التعريف بالمذهبين في المبحث الأول.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) سورة التوبة: الآية (12).

([2]) ابن منظور: لسان العرب: 12/22.

([

٣٠ / ٢٥١