الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ٣١3]) الفيروزآبادي: القاموس المحيط: 4/77.
([4]) أعوشت: دراسات: ص145.
([5]) مقدمة: ص191.
([6]) التفتازاني (سعد الدين): شرح العقائد النسفية للإمام النسفي: ص15.
([7]) ص5.
([8]) الصنعاني (أحمد بن قاسم العنسي اليماني): التاج المذهب لأحكام المذهب شرح متن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار: 4/404.
([9]) الزنجاني (إبراهيم الموسوي): عقائد الإمامية الاثني عشرية: ص72.
المطلب الثاني حكم نصب الإمام
اختلفت المذاهب الإسلامية في حكم نصب الإمام، وطريق ثبوت هذا الحكم، ومن المخاطب به إلى أربعة أقوال: القول الأول: نصب الإمام واجب شرعاً على الأمة، وهو مذهب الإباضية([1])، والسنة([2])، والزيدية([3])، وأكثر المعتزلة([4])، والخوارج([5]).
الأدلة: استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1- قوله تعالى: ]يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم[([6])، وأولوا الأمر هم الأئمة على أرجح الأقوال([7]).
وجه الاستدلال: قال القطب في شرح النيل وشفاء العليل: »قرن طاعة الأئمة بطاعته U وطاعة رسوله e؛ إذ قال: ]وأولي الأمر منكم[، وقال: ]فليحذر الذين يخالفون عن أمره[، وأمر الأئمة كأمره لقرنهم به في الطاعة فدل أن طاعتهم واجبة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله، ففيه الأمر بإيجادهم ونصبهم«([8]).