الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ٦٨وذهب جمهور إلى عدم اشتراط رضاهم([25])، »لأن بيعة عمر t لم تتوقف على رضا الصحابة، ولأن الإمام أحق بها فكان اختياره فيها أمضى، وقوله فيها أنفذ«([26])، ولأنه »ليس بعد للإمامة، بدليل أنه لو كان عقداً لأقضى ذلك إلى اجتماع إمامين في عصر واحد، وهذا غير جائز، وإذا لم يكن عقد لم يعتبر حضورهم، وكان معتبراً بعد موت الإمام العاقد«([27]).
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) ابن حجر: فتح الباري: 13/206.
([2]) الماوردي: الأحكام: 6، أبو يعلي: الأحكام: 23، الكمال: المسامرة: 326، ابن خلدون: مقدمة: 210.
([3]) الفصل: 5/16.
([4]) يحصر الإباضية القدامى –كما قلنا سابقاً- اختيار الإمام بطريق واحد هو طريق الاختيار والشورى، ولم يحدث في تاريخهم السياسي أن عهد إمام إلى رجل بعد موته –مع استمرار نصب الأئمة في عمان- إلى هذا العصر، وينظرون إلى عهد أبي بكر لعمر، وعهد عمر لأهل الشورى على أنه تم بعد مشاورى مع أهل الحل والعقد من الصحابة ورضى منهم، وليس العهد عقداً ولا تعييناً وإنما ترشيحاً فحسب. (السير: 1/69)، على أن الإمام محمد بن عبدالله الخليلي –رحمه الله- (1299-1373ه) رأى ضرورة الاستخلاف لاضطراب الأمور، وظهور الأهواء والمطامع، وتربص الأجنبي بالبلاد، وقال: »وكأني بالفتن عند أفواه السكك«، فاستخلف الإمام غالب بن علي الهنائي بالتشاور مع العلماء والزعماء. السالمي: نهضة الأعيان: ص424، 425، 431.
([5]) البغدادي: أصول الدين: ص285.
([6]) القاضي عبدالجبار: المغني: ج20 ق1/205.
([7]) الأحكام السلطانية: ص25.
([8]) منهاج السنة: 1/142.
([9]) العدالة الاجتماعية: ص107، ط7، دار الشروق، 1400ه.
([10]) الشخصية: 2/31.
([11]) السياسة الشرعية: ص63-64.
([12]) الصحيح بفتح الباري: 13/205.
([13]) ابن تيميه: منهاج السنة: 1/141.
([