الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ٧٠

3- قوله صلى الله عليه وسلم: »من خرج على أمتي وهم جميع فاضربوا عنه بالسيف كائناً من كان«([5])، قال ابن قدامة([6]): »فمن خرج على من ثبتت إمامته بأحد هذه الوجوه باغياً وجب قتاله«.

4- واحتجوا بأن ابن عمر صلى بأهل المدينة في زمن الحرة وقال: »نحن مع من غلب«([7]).

5- ولأن في طاعته وعدم الخروج ليه انتظام شمل الأمة واتفاق كملتهم([8]).

6- إن القول بعدم إمامته يؤدي إلى القول بعدم انعقاد أحكامه »ويلزم من ذلك الإضرار بالناس من حيث أن من يلي بعده يحتاج أن يقيم الحدود ثانياً، ويستوفي الزكاة ثانياً، ويأخذ الجزية ثانياً«([9]).

القول الثاني: ذهب الإباضية إلى عدم انعقاد الإمامة بالقهر والغلبة، وأن المستولي يعتبر باغياً يحكم عليه بأحكام أهل البغي([10])، وهو قول المعتزلة والخوارج وبعض الشافعية([11]).

واستدلوا بالأدلة التي تدل على طريق الاختيار السابق ذكرها.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أبو يعلي: الأحكام: 24، الكمال: المسامرة: 327، النووي: روضة الطالبين: 10/46، القلقشندي: مآثر: 1/58، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 4/298، أبو زهرة: 89، تاريخ المذاهب: 89.

([2]) فتح الباري: 13/7.

([3]) الصحيح بفتح الباري: 13/5، صحيح مسلم بشرح النووي: 12/240، ولفظه »… فمات ميتة جاهلية«.

([4]) المرجع السابق: ص‍6.

([5]) ذكره ابن قدامة أحمد بن عبدالله المقدسي في المغني: 8/107، ولم أجده بهذا اللفظ في كتب الحديث.

([6]) المغني: 8/108.

([7]) أبو يعلي: الأحكام: 23.

([8]) القلقشندي: مآثر: 1/58.

([9]) المرجع السابق: 1/58.

([10]) السير: 2/298.

([11]) القلقشندي: مآثر: 1/59، وانظر: عثمان: رئاسة الدولة في الفقه الإسلامي: ص‍293.

المطلب الرابع طريق النص

الذين قالوا بالنص كطريق من طرق تولية الإمام وانعقاد الإمامة ثلاثة مذاهب:

٧٠ / ٢٥١